شرح
تؤذن وتقيم ثم ذكرت قبل أن تركع فنصرف وأذن وأقم واستفتح الصلاة ، وإن
كنت قد ركعت فأتم على صلاتك " ( 1 ) .
ويدل على أن ذلك على سبيل الاستحباب ما رواه عبيد بن زرارة في
الصحيح ، عن أبيه ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل نسي الأذان
والإقامة حتى دخل في الصلاة ، قال : " فليمض في صلاته ، فإنما الأذان
سنة " ( 2 ) .
وقول المصنف : " وفيه رواية أخرى " يمكن أن يكون إشارة إلى ما رواه
علي بن يقطين في الصحيح ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل
ينسى أن يقيم الصلاة وقد افتتح الصلاة ، قال : " إن كان قد فرغ من صلاته
فقد تمت صلاته ، وإن لم يكن فرغ من صلاته فليعد " ( 3 ) . وحملها العلامة في
المختلف على أن المراد بما قبل الفراغ ما قبل الركوع ، لأن المطلق يحمل على
المقيد . وهو بعيد جدا ( 4 ) . ونزلها الشيخ في التهذيب على الاستحباب ( 5 ) ، قال
في المعتبر : وما ذكره محتمل لكن فيه تهجم على إبطال الفريضة بالخبر النادر ( 6 ) .
ويمكن أن يكون أشار بالرواية إلى ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ،
عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في الرجل ينسى الأذان والإقامة حتى يدخل
في الصلاة ، قال : " إن كان ذكر قبل أن يقرأ فليصل على النبي صلى الله عليه
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 278 / 1103 ، الاستبصار 1 : 304 / 1127 ، الوسائل 4 : 657 أبواب
الأذان والإقامة ب 29 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 2 : 285 / 1139 ، الاستبصار 1 : 304 / 1130 ، الوسائل 4 : 656 أبواب
الأذان والإقامة ب 29 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 2 : 279 / 1110 ، الاستبصار 1 : 303 / 1125 ، الوسائل 4 : 656 أبواب
الأذان والإقامة ب 28 ح 4 .
( 4 ) المختلف : 89 .
( 5 ) التهذيب 2 : 279 .
( 6 ) المعتبر 2 : 130 .