تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
كذلك ( 1 ) ، بل قيل بجواز التعويل عليه مطلقا ( 2 ) ( 3 ) . وقد قطع ( المصنف وأكثر ) ( 4 ) الأصحاب بالاعتداد بأذان الفاسق ، لأنه يصح منه الأذان الشرعي لنفسه ، لكونه عاقلا كاملا فيعتبر أذانه ، عملا بإطلاق الأمر بالأذان والاعتداد به للسامع . ونقل عن ابن الجنيد أنه منع من الاعتداد بأذان الفاسق ( 5 ) ، وهو ضعيف . ثانيها : أن يكون صيتا ليعم النفع به ويتم الغرض المقصود منه . ويستحب مع ذلك أن يكون حسن الصوت لتقبل القلوب على سماعه ، وروى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " كان حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله قامة ، فكان عليه السلام يقول لبلال : " إذا دخل الوقت اعل فوق الجدار وارفع صوتك بالأذان ، فإن الله عز وجل قد وكل بالأذان ريحا ترفعه إلى السماء ، فإن الملائكة إذا سمعوا الأذان من أهل الأرض قالوا : هذه أصوات أمة محمد صلى الله عليه وآله بتوحيد الله عز وجل ، ويستغفرون لأمة محمد صلى الله عليه وآله حتى يفرغوا من تلك الصلاة " ( 6 ) . ثالثها : أن يكون مبصرا " ، ليتمكن من معرفة الأوقات . ولو أذن الأعمى بمسدد جاز واعتد به ، لما روي أن ابن أم مكتوم الأعمى كان يؤذن للنبي صلى الله عليه وآله ، وكان لا ينادي حتى يقال له : أصبحت أصحبت ( 7 ) . رابعها : أن يكون بصيرا بالأوقات عارفا بها ليأمن الغلط ، ولو أذن
هامش
( 1 ) في " ح " زيادة : عند المصنف ومن قال بمقالته . ( 2 ) كما في التذكرة 1 : 107 ، وجامع المقاصد 1 : 100 . ( 3 ) في " ح " زيادة : وأفاد قوله العلم مع انضمام القرائن أو مطلقا . ( 4 ) ما بين القوسين ليس في " س " . ( 5 ) المختلف : 90 . ( 6 ) الكافي 3 : 307 / 31 ، التهذيب 2 : 58 / 206 ، المحاسن : 48 / 67 ، الوسائل 4 640 أبواب الأذان والإقامة ب 16 ح 7 . ( 7 ) الدعائم 1 : 147 ، صحيح البخاري 1 : 160 .
مدارك الأحكام — صفحة 271 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث