شرح
كذلك ( 1 ) ، بل قيل بجواز التعويل عليه مطلقا ( 2 ) ( 3 ) . وقد قطع ( المصنف
وأكثر ) ( 4 ) الأصحاب بالاعتداد بأذان الفاسق ، لأنه يصح منه الأذان الشرعي
لنفسه ، لكونه عاقلا كاملا فيعتبر أذانه ، عملا بإطلاق الأمر بالأذان والاعتداد
به للسامع . ونقل عن ابن الجنيد أنه منع من الاعتداد بأذان الفاسق ( 5 ) ، وهو
ضعيف .
ثانيها : أن يكون صيتا ليعم النفع به ويتم الغرض المقصود منه .
ويستحب مع ذلك أن يكون حسن الصوت لتقبل القلوب على سماعه ، وروى
عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " كان حائط مسجد
رسول الله صلى الله عليه وآله قامة ، فكان عليه السلام يقول لبلال : " إذا دخل
الوقت اعل فوق الجدار وارفع صوتك بالأذان ، فإن الله عز وجل قد وكل
بالأذان ريحا ترفعه إلى السماء ، فإن الملائكة إذا سمعوا الأذان من أهل الأرض
قالوا : هذه أصوات أمة محمد صلى الله عليه وآله بتوحيد الله عز وجل ،
ويستغفرون لأمة محمد صلى الله عليه وآله حتى يفرغوا من تلك الصلاة " ( 6 ) .
ثالثها : أن يكون مبصرا " ، ليتمكن من معرفة الأوقات . ولو أذن الأعمى
بمسدد جاز واعتد به ، لما روي أن ابن أم مكتوم الأعمى كان يؤذن للنبي صلى
الله عليه وآله ، وكان لا ينادي حتى يقال له : أصبحت أصحبت ( 7 ) .
رابعها : أن يكون بصيرا بالأوقات عارفا بها ليأمن الغلط ، ولو أذن
هامش
( 1 ) في " ح " زيادة : عند المصنف ومن قال بمقالته .
( 2 ) كما في التذكرة 1 : 107 ، وجامع المقاصد 1 : 100 .
( 3 ) في " ح " زيادة : وأفاد قوله العلم مع انضمام القرائن أو مطلقا .
( 4 ) ما بين القوسين ليس في " س " .
( 5 ) المختلف : 90 .
( 6 ) الكافي 3 : 307 / 31 ، التهذيب 2 : 58 / 206 ، المحاسن : 48 / 67 ، الوسائل 4
640 أبواب الأذان والإقامة ب 16 ح 7 .
( 7 ) الدعائم 1 : 147 ، صحيح البخاري 1 : 160 .