تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
الأخبار الصحيحة المتضمنة لمشروعية الأذان في الصلوات الخمس ( 1 ) . وقد حملها المصنف ( 2 ) وغيره ( 3 ) على أن المراد بالأذان الثالث الأذان الثاني للجمعة ، لأن النبي صلى الله عليه وآله شرع للصلاة أذانا وإقامة ، فالزيادة ثالث ( 4 ) . احتج ابن إدريس بأن الاجماع منعقد على استحباب الأذان لكل صلاة من الخمس ، خرج عنه المجمع عليه وهو من صلى الجمعة ، فيبقى الباقي على العموم ( 5 ) . ويرد عليه منع الاجماع على السقوط مع صلاة الجمعة ، لتصريح بعض الأصحاب بالاستحباب مطلقا كما نقلناه ، واحتمال المشارك له في الفتوى . ولو جمع المسافر أو الحاضر بين الفرضين كان له ترك الأذان للثانية ، لرواية الرهط المتقدمة . وقيل : إن الجمع إن كان في وقت فضيلة الأولى أذن لها وأقام ، ثم أقام للثانية من غير أذان ، وإن كان في وقت فضيلة الثانية أذن لها ثم أقام للأولى وصلاها ثم أقام للثانية ( 6 ) . والروايات لا تعطي هذا التفصيل ، بل المستفاد منها سقوط الأذان للثانية مطلقا ( 7 ) ، وهو ظاهر اختيار الشيخ في المبسوط ( 1 ) . وذكر الشهيد في الذكرى : إن الساقط مع الجمع الغير المستحب أذان الإعلام ويبقى أذان الذكر والإعظام ( 9 ) . وهو غير واضح كما بيناه .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 619 أبواب الأذان والإقامة ب 4 . ( 2 ) المعتبر 2 : 296 . ( 3 ) كالعلامة في المنتهى 1 : 336 . ( 4 ) في " ح " زيادة : وهو تكلف مستغن عنه . ( 5 ) السرائر : 67 . ( 6 ) كما في الذكرى : 174 ، وجامع المقاصد 1 : 100 . ( 7 ) الوسائل 4 : 665 أبواب الأذان والإقامة ب 36 . ( 8 ) المبسوط 1 : 96 . ( 9 ) الذكرى : 174 .