وقاضي الصلاة الخمس يؤذن لكل واحدة ويقيم ، ولو أذن للأولى من ورده
ثم أقام للبواقي كان دونه في الفضل .
شرح
وأما استحباب قول المؤذن في غير الخمس ( 1 ) : " الصلاة " ثلاثا فلم
نقف على رواية عليه ، والذي وقفت عليه في ذلك من الأخبار رواية
إسماعيل الجعفي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت له : أرأيت صلاة
العيدين هل فيهما أذان وإقامة ؟ قال : " ليس فيهما أذان ولا إقامة ، ولكنه
ينادي : الصلاة ثلاث مرات " ( 2 ) وهي كما ترى مختصة بصلاة العيدين فتعميم
الاستحباب مشكل ، لأن العبادات إنما تستفاد بتوقيف الشارع وإلا كانت
بدعة .
ويجوز في لفظ : " الصلاة " الأولى والثانية النصب على حذف العامل وهو
احضروا وشبهه ، والرفع على حذف المبتدأ أو الخبر .
قوله : ( وقاضي الصلوات الخمس يؤذن لكل واحدة ويقيم ، ولو
أذن للأولى من ورده ثم أقام للبواقي كان دونه في الفضل ) .
أما استحباب الأذان والإقامة لكل صلاة فاستدل عليه في المنتهى ( 3 ) بقوله
عليه السلام : من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته " ( 4 ) وقد كان من حكم
الفائتة استحباب تقديم الأذان والإقامة عليها فكذا قضاؤها . وبرواية عمار
الساباطي قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل
يعيد الأذان والإقامة ؟ قال : " نعم " ( 5 ) . وفي الروايتين ضعف في السند ،
وقصور من حيث الدلالة .
هامش
( 1 ) في " ح " زيادة : من الفرائض والنوافل .
( 2 ) الفقيه 1 : 322 / 1473 ، التهذيب 3 : 290 / 873 ، الوسائل 5 : 101 أبواب الصلاة
العيد ب 7 ح 1 .
( 3 ) المنتهى 1 : 260 .
( 4 ) الكافي 3 : 435 / 7 ، التهذيب 3 : 162 / 350 ، الوسائل 5 : 359 أبواب قضاء الصلاة
ب 6 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 3 : 167 / 367 ، الوسائل 5 : 361 أبواب قضاء الصلاة ب 8 ح 2 .