شرح
أن يصليا بذلك الأذان والإقامة ؟ قال : " لا ، ولكن يؤذن ويقيم " ( 1 ) وهي
ضعيفة السند بجماعة من الفطحية ، لكن قال في المعتبر : إن مضمونها
استحباب تكرار الأذان والإقامة ، وهو ذكر الله ، وذكر الله حسن ( 2 ) . ثم
استقرب الاجتزاء بالأذان والإقامة الواقعتين بنية الانفراد ، وأيد ذلك بما رواه
صالح بن عقبة ، عن أبي مريم الأنصاري ، قال : صلى بنا أبو جعفر
عليه السلام في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ، فلما انصرف قلت
له : عافاك الله صليت بنا في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ؟
فقال : " إن قميصي كثيف فهو يجزئ أن لا يكون علي إزار ولا رداء ، وإني
مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم فلم أتكلم فأجزأني ذلك " ( 3 ) قال : وإذا اجتزأ
بأذان غيره مع الانفراد فبأذانه أولى .
وأجاب عنه في الذكرى بأن ضعف السند لا يضر مع الشهرة في العمل
والتلقي بالقبول ، قال : والاجتزاء بأذان غيره لكونه صادف نية السامع للجماعة
فكأنه أذان للجماعة بخلاف الناوي بأذانه الانفراد ( 4 ) .
ويشكل بما بيناه مرارا من أن مثل هذه الشهرة لا يقتضي تسويغ العمل
بالخبر الضعيف ، وأن ظاهر الخبر ترتب الاجزاء على سماع الأذان من غير
مدخلية لما عدا ذلك فيه ، لكن الرواية ضعيفة جدا بصالح بن عقبة فقد قيل :
إنه كان كذابا غاليا لا يلتفت إليه ( 5 ) . ومع ذلك فليس فيها تصريح بكون جعفر
عليه السلام منفردا .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 304 / 13 ، الفقيه 1 : 258 / 1168 ، التهذيب 2 : 277 : 1101 ، الوسائل
4 : 655 أبواب الأذان والإقامة ب 27 ح 1 .
( 2 ) المتعبر 2 : 137 .
( 3 ) التهذيب 2 : 280 / 1113 ، الوسائل 4 : 659 أبواب الأذان والإقامة ب 30 ح 2 .
( 4 ) الذكرى : 174 .
( 5 ) كما في خلاصة العلامة : 230 .