تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
سقوطه ( 1 ) ، وهو ظاهر اختيار المفيد رحمه الله في المقنعة على ما نقله الشيخ في التهذيب ( 2 ) . وقال في النهاية : إنه غير جائز ( 3 ) . وقال ابن إدريس : إنما يسقط أذان العصر عمن صلى الجمعة دون من صلى الظهر ، ونقل عن ابن البراج ، والمفيد في الأركان أنهما استحبا الأذان لعصر يوم الجمعة كغيره من الأيام ( 4 ) . وهو اختيار المفيد في المقنعة على ما وجدته فيها ، فإنه قال بعد أن أورد تعقيب الأولى : ثم قم فأذن للعصر وأقم الصلاة ( 5 ) . وإلى هذا القول ذهب شيخنا المعاصر سلمه الله ( 6 ) ، وهو المعتمد ، لإطلاق الأمر الخالي من التقييد . احتج الشيخ في التهذيب على ما حكاه من كلام المقنعة المتضمن للسقوط بما رواه في الصحيح ، عن ابن أذينة ، عن رهط منهم الفضيل وزرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين " ( 7 ) وعن حفص بن غياث ، عن جعفر ، عن أبيه ، قال : " الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة " ( 8 ) . ويتوجه عليه أن الرواية الأولى إنما تدل على جواز ترك الأذان للعصر والعشاء مع الجمع بين الفرضين في يوم الجمعة وغيره ، وهو خلاف المدعى . وأما الرواية الثانية فضعيفة السند ( 9 ) ، قاصرة المتن ، فلا تصلح لمعارضة
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 151 . ( 2 ) التهذيب 3 : 18 . ( 3 ) النهاية : 107 . ( 4 ) السرائر : 67 . ( 5 ) المقنعة : 26 . ( 6 ) مجمع الفائدة 2 : 165 . ( 7 ) التهذيب 3 : 18 / 66 ، الوسائل 4 : 665 أبواب الأذان والإقامة ب 36 ح 2 . ( 8 ) الكافي 3 : 421 / 5 ، التهذيب 3 : 19 / 67 ، الوسائل 5 : 81 أبواب صلاة الجمعة ب 49 ح 1 . ( 9 ) لأن حفص بن غياث عامي ( راجع رجال الشيخ : 118 ، والفهرست : 61 ) .