شرح
وأن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله " ( 1 ) .
ولا يتأكد في حقهن ، لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن جميل بن دراج ،
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة أعليها أذان وإقامة ؟ فقال :
" لا " ( 2 ) . وفي الصحيح ، عن زرارة ، قال ، قلت لأبي جعفر عليه السلام :
النساء عليهن أذان ؟ فقال : " إذا شهدت الشهادتين فحسبها " ( 3 ) .
ويجوز أن تؤذن للنساء ويعتددن به ، قال في المعتبر : وعليه علماؤنا ، لما
روي من جواز إمامتها لهن ( 4 ) ، وإذا جاز أن تؤمهن جاز أن تؤذن لهن ، لأن
منصب الإمامة أتم ( 5 ) .
ولو أذنت للمحارم فكالأذان للنساء في الاعتداد ، لجواز الاستماع . أما
الأجانب فقد قطع الأكثر بأنهم لا يعتدون به ، لأنها إن أجهرت فهو منهي عنه ،
والنهي يدل على الفساد ، وإن أخفت عنهم لم يجتزأ به لعدم السماع . وظاهر
المبسوط الاعتداد به ، قال : لأنه لا مانع منه ( 6 ) . وكأنه بناءا على أن صوتها
ليس بعورة فلا يحرم على الأجانب سماعه .
ويمكن تطرق الإشكال إلى اعتداد الرجل بأذانهن على هذا التقدير أيضا ،
لتوقف العبادة على التوقيف ، وعدم ورود النقل بذلك .
وقول المصنف : " بشرط أن تسر به " يريد به أن لا تسمع صوتها
الأجانب ، فلو أجهرت على وجه لا يحصل معه ذلك فلا محذور فيه .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 58 / 202 ، الوسائل 4 : 637 أبواب الأذان والإقامة ب 14 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 305 / 18 ، التهذيب 2 : 57 / 200 ، الوسائل 4 : 637 أبواب الأذان
والإقامة ب 4 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 2 : 57 / 201 ، الوسائل 4 : 637 أبواب الأذان والإقامة ب 4 ح 2 .
( 4 ) التهذيب 3 : 31 / 111 ، الاستبصار 1 : 426 / 1644 ، الوسائل 5 : 408 أبواب الصلاة
الجماعة ب 20 ح 11 .
( 5 ) المعتبر 1 : 126 .
( 6 ) المبسوط 1 : 97 .