ويتأكدان فيما يجهر فيه ، وأشدهما في الغداة والمغرب . ولا يؤذن لشئ من
النوافل ، ولا لشئ من الفرائض عدا الخمس ، بل يقول المؤذن : الصلاة
ثلاثا .
شرح
قال في الذكرى : وفي حكم المرأة الخنثى فيؤذن للمحارم من الرجال
والنساء ، ولأجانب النساء لا لأجانب الرجال ( 1 ) .
قوله : ( ويتأكدان فيما يجهر به ، وأشدهما في الغداة والمغرب ) .
أما تأكدهما في الجهرية فلم نقف على مستنده ، وأسنده في المعتبر إلى
الشيخ ، ووجهه بأن في إيجاب الجهر دلالة على اعتناء الشارع بالتنبيه عليها ،
وفي الأذان زيادة تنبيه فيتأكد فيها ( 2 ) . ولا يخفى ما فيه .
وأما التأكد في الغداة والمغرب فلقوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان :
" يجزيك في الصلاة إقامة واحدة إلا الغداة والمغرب " ( 3 ) وفي رواية الصباح بن
سيابة : " لا تدع الأذان في الصلوات كلها ، فإن تركته فلا تتركه في المغرب
والفجر فإنه ليس فيهما تقصير " ( 4 ) .قوله : ( ولا يؤذن لشئ من النوافل ، ولا لشئ من الفرائض عدا
الخمس ، بل يقول المؤذن : الصلاة ثلاثا ) .
أما أنه لا يؤذن لغير الخمس فقال في المعتبر : إنه مذهب علماء
الاسلام ( 5 ) . ويدل عليه أن الأذان وظيفة شرعية فتتوقف كيفيته ومحله على
توقيف الشارع ، والمنقول عنه فعله في الصلوات الخمس فيكون منفيا في
غيرها .
هامش
( 1 ) الذكرى : 172 . ( 2 ) المعتبر 2 : 135 .
( 3 ) التهذيب 2 : 51 / 168 ، الاستبصار 1 : 300 / 1107 ، الوسائل 4 : 624 أبواب الأذان
والإقامة ب 6 ح 4 .
( 4 ) التهذيب 2 : 49 / 161 ، الاستبصار 1 : 299 / 1104 ، الوسائل 4 : 623 أبواب الأذان
والإقامة ب 6 ح 3 .
( 5 ) المعتبر 2 : 135 .