تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ويتأكدان فيما يجهر فيه ، وأشدهما في الغداة والمغرب . ولا يؤذن لشئ من النوافل ، ولا لشئ من الفرائض عدا الخمس ، بل يقول المؤذن : الصلاة ثلاثا .
شرح
قال في الذكرى : وفي حكم المرأة الخنثى فيؤذن للمحارم من الرجال والنساء ، ولأجانب النساء لا لأجانب الرجال ( 1 ) . قوله : ( ويتأكدان فيما يجهر به ، وأشدهما في الغداة والمغرب ) . أما تأكدهما في الجهرية فلم نقف على مستنده ، وأسنده في المعتبر إلى الشيخ ، ووجهه بأن في إيجاب الجهر دلالة على اعتناء الشارع بالتنبيه عليها ، وفي الأذان زيادة تنبيه فيتأكد فيها ( 2 ) . ولا يخفى ما فيه . وأما التأكد في الغداة والمغرب فلقوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان : " يجزيك في الصلاة إقامة واحدة إلا الغداة والمغرب " ( 3 ) وفي رواية الصباح بن سيابة : " لا تدع الأذان في الصلوات كلها ، فإن تركته فلا تتركه في المغرب والفجر فإنه ليس فيهما تقصير " ( 4 ) .قوله : ( ولا يؤذن لشئ من النوافل ، ولا لشئ من الفرائض عدا الخمس ، بل يقول المؤذن : الصلاة ثلاثا ) . أما أنه لا يؤذن لغير الخمس فقال في المعتبر : إنه مذهب علماء الاسلام ( 5 ) . ويدل عليه أن الأذان وظيفة شرعية فتتوقف كيفيته ومحله على توقيف الشارع ، والمنقول عنه فعله في الصلوات الخمس فيكون منفيا في غيرها .
هامش
( 1 ) الذكرى : 172 . ( 2 ) المعتبر 2 : 135 . ( 3 ) التهذيب 2 : 51 / 168 ، الاستبصار 1 : 300 / 1107 ، الوسائل 4 : 624 أبواب الأذان والإقامة ب 6 ح 4 . ( 4 ) التهذيب 2 : 49 / 161 ، الاستبصار 1 : 299 / 1104 ، الوسائل 4 : 623 أبواب الأذان والإقامة ب 6 ح 3 . ( 5 ) المعتبر 2 : 135 .
مدارك الأحكام — صفحة 261 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث