تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
واختلف الأصحاب في استحبابهما أو وجوبهما ، فذهب الأكثر ومنهم الشيخ في الخلاف ( 1 ) ، والمرتضى في جواب المسائل الناصرية ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ، وسلار ( 4 ) إلى الاستحباب . وقال الشيخان ( 5 ) ، وابن البراج ( 6 ) ، وابن حمزة ( 7 ) بوجوبهما في صلاة الجماعة . قال في المبسوط : ومتى صلى جماعة بغير أذان وإقامة لم تحصل فضيلة الجماعة والصلاة ماضية . وقال أبو الصلاح : هما شرط في الجماعة ( 8 ) . وقال المرتضى في الجمل : تجب الإقامة على الرجل في كل فريضة ، والأذان على الرجال والنساء في الصبح والمغرب والجمعة ، وعلى الرجال خاصة في الجماعة ( 9 ) . وقال ابن أبي عقيل : يجب الأذان في الصبح والمغرب ، والإقامة في جميع الخمس ( 10 ) . وقال ابن الجنيد : يجبان على الرجال جماعة وفرادى ، سفرا وحضرا ، في الصبح والمغرب والجمعة ، وتجب الإقامة في باقي المكتوبات قال : وعلى النساء التكبير والشهادتان فقط ( 11 ) . والمعتمد الاستحباب مطلقا . لنا : التمسك بالأصل فإن مقتضاه عدم الوجوب ، وما روي في الصحيح من تعليم الصادق عليه السلام لحماد الصلاة ، وإنه عليه السلام قام مستقبل القبلة منتصبا ، واستقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة وقال بخشوع : " الله أكبر "
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 92 . ( 2 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : 191 . ( 3 ) السرائر : 43 . ( 4 ) المراسم : 67 . ( 5 ) المفيد في المقنعة : 15 ، والشيخ في النهاية : 64 ، والمبسوط 1 : 95 . ( 6 ) المهذب 1 : 88 ، وشرح الجمل : 79 . ( 7 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 672 . ( 8 ) الكافي في الفقه : 143 . ( 9 ) جمل العلم والعمل : 57 . ( 10 ) نقله عنه في التذكرة 1 : 108 . ( 11 ) نقله عنه في المختلف : 87 .