شرح
واختلف الأصحاب في استحبابهما أو وجوبهما ، فذهب الأكثر ومنهم الشيخ في
الخلاف ( 1 ) ، والمرتضى في جواب المسائل الناصرية ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ،
وسلار ( 4 ) إلى الاستحباب .
وقال الشيخان ( 5 ) ، وابن البراج ( 6 ) ، وابن حمزة ( 7 ) بوجوبهما في صلاة
الجماعة . قال في المبسوط : ومتى صلى جماعة بغير أذان وإقامة لم تحصل فضيلة
الجماعة والصلاة ماضية . وقال أبو الصلاح : هما شرط في الجماعة ( 8 ) . وقال
المرتضى في الجمل : تجب الإقامة على الرجل في كل فريضة ، والأذان على
الرجال والنساء في الصبح والمغرب والجمعة ، وعلى الرجال خاصة في
الجماعة ( 9 ) . وقال ابن أبي عقيل : يجب الأذان في الصبح والمغرب ، والإقامة
في جميع الخمس ( 10 ) . وقال ابن الجنيد : يجبان على الرجال جماعة وفرادى ،
سفرا وحضرا ، في الصبح والمغرب والجمعة ، وتجب الإقامة في باقي المكتوبات
قال : وعلى النساء التكبير والشهادتان فقط ( 11 ) . والمعتمد الاستحباب مطلقا .
لنا : التمسك بالأصل فإن مقتضاه عدم الوجوب ، وما روي في الصحيح
من تعليم الصادق عليه السلام لحماد الصلاة ، وإنه عليه السلام قام مستقبل
القبلة منتصبا ، واستقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة وقال بخشوع : " الله أكبر "
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 92 .
( 2 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : 191 .
( 3 ) السرائر : 43 .
( 4 ) المراسم : 67 .
( 5 ) المفيد في المقنعة : 15 ، والشيخ في النهاية : 64 ، والمبسوط 1 : 95 .
( 6 ) المهذب 1 : 88 ، وشرح الجمل : 79 .
( 7 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 672 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 143 .
( 9 ) جمل العلم والعمل : 57 .
( 10 ) نقله عنه في التذكرة 1 : 108 .
( 11 ) نقله عنه في المختلف : 87 .