ويكره إذا كان فيه كتابة .
ولا يسجد على شئ من بدنه ، فإن منعه الحر
عن السجود على الأرض سجد على ثوبه ، وإن لم يتمكن فعلى كفه .
شرح
ويظهر من الشهيد رحمه الله في الذكرى التوقف في هذا الحكم فإنه
قال : وفي النفس من القرطاس شئ من حيث اشتماله على النورة المستحيلة إلا
أن نقول : الغالب جوهر القرطاس ، أو نقول : جمود النورة يرد إليها اسم
الأرض ( 1 ) .
ولا يخفى ما في هذين الجوابين من التكليف المستغنى عنه بعد ثبوت الحكم
بالروايات الصحيحة المطابقة لمقتضى الأصل ، على أنه يمكن المناقشة في عدم
جواز السجود على النورة ، لاقتضاء رواية الحسن بن محبوب الجواز على
الجص ( 2 ) ، وهي في معناه .
قوله : ( ويكره إذا كان فيه كتابة ) .
لورود النهي عنه في صحيحة جميل بن دراج ، وإنما يكره إذا وقعت
الجبهة على شئ من القرطاس الخالي من الكتابة إذا كانت بما لا يصح السجود
عليه ، ولا عبرة باللون ، ولا فرق في ذلك بين المبصر وغيره ، لإطلاق النص .
قوله : ( ولا يسجد على شئ من بدنه ، فإن منعه الحر عن السجود
على الأرض سجد على ثوبه ، وإن لم يتمكن فعلى كفيه ) .
قد تقدم أنه يعتبر في المسجد أن يكون أرضا أو نباتها فيجب تحصيلهما مع
الإمكان ، ومع الحر المانع من ذلك يسجد على ثوبه إذا لم يجد شيئا يصلح
للسجود عليه ، ولو بأن يأخذ شيئا من التراب بيده إلى أن يبرد . ولو لم يكن معه
ثوب سجد على ظهر كفه ، ويدل على ذلك صحيحة القاسم بن الفضيل قال ، قلت
للرضا عليه السلام : جعلت فداك الرجل يسجد على كمه من أذى الحر والبرد ،
هامش
( 1 ) الذكرى : 160 .
( 2 ) الكافي 3 : 330 / 3 ، الفقيه 1 : 175 / 829 ، التهذيب 2 : 235 / 928 ، الوسائل 3 :
602 أبواب ما يسجد عليه ب 10 ح 1 .