تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ولا يجوز السجود على الوحل ، فإن اضطر أومأ ،
شرح
وفي الحسن ، عن الفضيل بن يسار وبريد بن معاوية ، عن أحدهما عليهما السلام قال : " لا بأس بالقيام على المصلى من الشعر والصوف إذا كان يسجد على الأرض ، فإن كان نبات الأرض فلا بأس بالقيام عليه والسجود عليه " ( 1 ) . وأجاب الشيخ عن جميع هذه الأخبار بالحمل على حالة الضرورة أو التقية ( 2 ) . ورده المصنف في المعتبر بأن في رواية الحسين الصنعاني التنصيص على الجواز مع انتفاء التقية والضرورة ، واستحسن حمل الأخبار المانعة على الكراهة ( 3 ) . وهو محتمل لكن هذه الأخبار لا تخلو من ضعف في سند أو قصور في دلالة ، فلا تصلح لمعارضة الأخبار الصحيحة الدالة بظاهرها على المنع ( 4 ) المؤيدة بعمل الأصحاب . قوله : ( ولا يجوز السجود على الوحل ، فإن اضطر أومأ ) . أما أنه لا يجوز السجود على الوحل فظاهر ، لخروجه بامتزاجه بالماء عن اسم الأرض ، ولما رواه عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه سأله عن حد الطين الذي لا يسجد عليه ما هو ؟ فقال : " إذا غرقت الجبهة ولم تثبت على الأرض " ( 5 ) . وأما الاكتفاء بالإيماء مع الاضطرار فيدل عليه مضافا إلى أدلة نفي الحرج والضرر رواية عمار أيضا : إنه سأله عن الرجل يصيبه المطر وهو لا يقدر أن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 331 / 5 ، التهذيب 2 : 305 / 1236 ، الاستبصار 1 : 335 / 1260 ، الوسائل 3 : 592 أبواب ما يسجد عليه ب 1 ح 5 . ( 2 ) التهذيب 2 : 308 ، والاستبصار 1 : 331 . ( 3 ) المعتبر 2 : 119 . ( 4 ) الوسائل 3 : 594 أبواب ما يسجد عليه ب 2 . ( 5 ) الكافي 3 : 390 / 13 ، الفقيه 1 : 286 / 1301 . التهذيب 2 : 312 / 1267 الوسائل 3 : 442 أبواب مكان الصلي ب 15 ح 9 .