ولا يجوز السجود على الوحل ، فإن اضطر أومأ ،
شرح
وفي الحسن ، عن الفضيل بن يسار وبريد بن معاوية ، عن أحدهما
عليهما السلام قال : " لا بأس بالقيام على المصلى من الشعر والصوف إذا كان
يسجد على الأرض ، فإن كان نبات الأرض فلا بأس بالقيام عليه
والسجود عليه " ( 1 ) .
وأجاب الشيخ عن جميع هذه الأخبار بالحمل على حالة الضرورة أو
التقية ( 2 ) . ورده المصنف في المعتبر بأن في رواية الحسين الصنعاني التنصيص على
الجواز مع انتفاء التقية والضرورة ، واستحسن حمل الأخبار المانعة على
الكراهة ( 3 ) . وهو محتمل لكن هذه الأخبار لا تخلو من ضعف في سند أو قصور
في دلالة ، فلا تصلح لمعارضة الأخبار الصحيحة الدالة بظاهرها على المنع ( 4 )
المؤيدة بعمل الأصحاب .
قوله : ( ولا يجوز السجود على الوحل ، فإن اضطر أومأ ) .
أما أنه لا يجوز السجود على الوحل فظاهر ، لخروجه بامتزاجه بالماء عن
اسم الأرض ، ولما رواه عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه سأله عن حد
الطين الذي لا يسجد عليه ما هو ؟ فقال : " إذا غرقت الجبهة ولم تثبت على
الأرض " ( 5 ) .
وأما الاكتفاء بالإيماء مع الاضطرار فيدل عليه مضافا إلى أدلة نفي الحرج
والضرر رواية عمار أيضا : إنه سأله عن الرجل يصيبه المطر وهو لا يقدر أن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 331 / 5 ، التهذيب 2 : 305 / 1236 ، الاستبصار 1 : 335 / 1260 ،
الوسائل 3 : 592 أبواب ما يسجد عليه ب 1 ح 5 .
( 2 ) التهذيب 2 : 308 ، والاستبصار 1 : 331 .
( 3 ) المعتبر 2 : 119 .
( 4 ) الوسائل 3 : 594 أبواب ما يسجد عليه ب 2 .
( 5 ) الكافي 3 : 390 / 13 ، الفقيه 1 : 286 / 1301 . التهذيب 2 : 312 / 1267 الوسائل
3 : 442 أبواب مكان الصلي ب 15 ح 9 .