والذي ذكرناه إنما يعتبر في موضع الجبهة ، لا في بقية المساجد .
شرح
قال : " لا بأس به " ( 1 ) .
وراية أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قلت له : أكون
في السفر فتحضر الصلاة وأخاف الرمضاء على وجهي كيف أصنع ؟ قال :
" تسجد على بعض ثوبك " قلت : ليس علي ثوب يمكنني أن أسجد على طرفه
ولا ذيله ، قال : " اسجد على ظهر كفك فإنها أحد المساجد " ( 2 ) .
قوله : ( والذي ذكرناه إنما يعتبر في مسجد الجبهة ، لا في بقية
المساجد ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، وأخبارهم به ناطقة : فروى
الفضيل بن يسار وبريد بن معاوية في الحسن ، عن أحدهما عليهما السلام ،
قال : " لا بأس بالقيام على المصلى من الشعر والصوف إذا كان يسجد على
الأرض ، فإن كان من نبات الأرض فلا بأس بالقيام عليه والسجود عليه " ( 3 ) .
وروى حمران في الصحيح ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : " كان أبي
يصلي على الخمرة ( 4 ) يجعلها على الطنفسة ( 5 ) ويسجد عليها ، فإذا لم تكن خمرة
جعل حصى على الطنفسة حيث يسجد " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 306 / 1241 ، الاستبصار 1 : 333 / 1250 ، الوسائل 3 : 597 أبواب ما يسجد عليه ب 4 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 2 : 306 / 1240 ، الاستبصار 1 : 333 / 1249 ، الوسائل 3 : 597 أبواب ما
يسجد عليه ب 4 ح 5 .
( 3 ) المتقدمة في ص 248 .
( 4 ) الخمرة بالضم : سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل وتزمل بالخيوط ، وفي النهاية هي مقدار
ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده ولا تكون خمرة إلا هذا المقدار - مجمع البحرين 3 :
292 .
( 5 ) الطنفسة : هي بكسرتين ، وفي لغة بكسر الطاء والفاء وبضمهما وبكسر الطاء وفتح الفاء :
البساط الذي له خمل رقيق ( مجمع البحرين 4 : 82 ) .
( 6 ) الكافي 3 : 332 / 11 ، التهذيب 2 : 305 / 1234 ، الاستبصار 1 : 335 / 1259 ،
الوسائل 3 : 594 أبواب ما يسجد عليه ب 2 ح 2 .