تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ويجوز في المواضع المتسعة ، دفعا للمشقة .
شرح
وبالجملة : فالمتجه جواز السجود على ما لم تعلم نجاسته بعينه ، وعدم نجاسة الملاقي ، تمسكا بمقتضى الأصل السالم من المعارض . قوله : ( ويجوز في المواضع المتسعة ، دفعا للمشقة ) . أشار بقوله : " دفعا للمشقة " إلى انتفاء النص على الفرق بين المواضع المتسعة وغيرها ، وأن عدم وجوب الاجتناب في المواضع المتسعة إنما هو للمشقة اللازمة من التكليف باجتنابه . ويشكل بانتفاء المشقة في كثير من الصور ، وبأن الدليل المتقدم الدال على وجوب الاجتناب في المحصور جار في غيره كما بيناه ( 1 ) ، والمشقة بمجردها لا تقتضي طهارة ما دل الدليل على نجاسته . والذي يقتضيه النظر عدم الفرق بين المحصور وغيره ، وأنه لا مانع من الانتفاع بالمشتبه فيما يفتقر إلى الطهارة إذا لم يستوعب المباشرة لجميع ما وقع فيه الاشتباه . ثم إن قلنا بالفرق فالمراد بغير المحصور ما كان كذلك في العادة بمعنى تعسر حصره وعده ، لا ما امتنع حصره ، لأن كل ما يوجد من الأعداد فهو قابل للعد والحصر . والله تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) في ص 25 .