ويجوز في المواضع المتسعة ، دفعا للمشقة .
شرح
وبالجملة : فالمتجه جواز السجود على ما لم تعلم نجاسته بعينه ، وعدم
نجاسة الملاقي ، تمسكا بمقتضى الأصل السالم من المعارض .
قوله : ( ويجوز في المواضع المتسعة ، دفعا للمشقة ) .
أشار بقوله : " دفعا للمشقة " إلى انتفاء النص على الفرق بين المواضع
المتسعة وغيرها ، وأن عدم وجوب الاجتناب في المواضع المتسعة إنما هو للمشقة
اللازمة من التكليف باجتنابه . ويشكل بانتفاء المشقة في كثير من الصور ، وبأن
الدليل المتقدم الدال على وجوب الاجتناب في المحصور جار في غيره كما بيناه ( 1 ) ،
والمشقة بمجردها لا تقتضي طهارة ما دل الدليل على نجاسته .
والذي يقتضيه النظر عدم الفرق بين المحصور وغيره ، وأنه لا مانع من
الانتفاع بالمشتبه فيما يفتقر إلى الطهارة إذا لم يستوعب المباشرة لجميع ما وقع فيه
الاشتباه .
ثم إن قلنا بالفرق فالمراد بغير المحصور ما كان كذلك في العادة بمعنى تعسر
حصره وعده ، لا ما امتنع حصره ، لأن كل ما يوجد من الأعداد فهو قابل للعد
والحصر . والله تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) في ص 25 .