شرح
من القطن والكتان محرما محظورا لجرى في القبح ووجوب إعادة الصلاة
واستئنافها مجرى السجود على النجاسة ، ومعلوم أن أحدا لا ينتهي إلى
ذلك ( 1 ) .
ويتوجه عليه أولا منع الملازمة ، وثانيا منع بطلان اللازم وإن ادعى أن
أحدا لم يذهب إليه .
ويدل على الجواز ما رواه الشيخ ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن
محمد ، عن داود الصرمي ، قال : سألت أبا الحسن الثالث عليه السلام ، هل
يجوز السجود على القطن والكتان من غير تقية ؟ فقال : " جائز " ( 2 ) .
وعن منصور بن حازم ، عن غير واحد من أصحابه قال ، قلت لأبي
جعفر عليه السلام إنا نكون بأرض باردة يكون فيها الثلج أفنسجد عليه ؟
فقال : " لا ، ولكن اجعل بيتك وبينه شيئا قطنا أو كتانا " ( 3 ) .
وعن الحسين بن علي بن كيسان الصنعاني قال : كتبت إلى أبي الحسن
الثالث عليه السلام أسأله عن السجود على القطن والكتان من غير تقية ولا
ضرورة ، فكتب إلي : " ذلك جائز " ( 4 ) .
وعن ياسر الخادم قال : مر بي أبو الحسن عليه السلام وأنا أصلي على
الطبري ( 5 ) وقد ألقيت عليه شيئا أسجد عليه فقال لي : " ما لك لا تسجد
عليه ؟ أليس هو من نبات الأرض ؟ " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ( 1 ) رسائل الشريف المرتضى 1 : 174 .
( 2 ) التهذيب 2 : 307 / 1246 ، الاستبصار 1 : 332 / 1246 ، الوسائل 3 : 595 أبواب ما
يسجد عليه ب 2 ح 6 .
( 3 ) التهذيب 2 : 308 / 1247 ، الاستبصار 1 : 332 / 1247 ، الوسائل 3 : 597 أبواب ما يسجد عليه ب 4 ح 7 .
( 4 ) التهذيب 2 : 308 / 1248 ، الاستبصار 1 : 333 / 1253 ، الوسائل 3 : 595 ، أبواب ما
يسجد عليه ب 2 ح 7 .
( 5 ) الطبري : لعله كتان منسوب إلى طبرستان - مجمع البحرين 3 : 376 .
( 6 ) الفقيه 1 : 174 / 827 ، التهذيب 2 : 308 / 1249 ، الاستبصار 1 : 331 / 1243 ، علل
الشرائع : 341 / 4 ، الوسائل 3 : 595 أبواب ما يسجد عليه ب 2 ح 5 .