ويجوز السجود على القرطاس ،
شرح
يسجد فيه من الطين ولا يجد موضعا جافا ، قال : " يفتتح الصلاة ، فإذا ركع
فليركع كما يركع إذا صلى ، فإذا رفع رأسه من الركوع فليوم بالسجود إيماءا وهو
قائم ( 1 ) ومقتضى الرواية عدم وجوب الجلوس للسجود . لكنها ضعيفة السند ،
فالأولى وجوب الجلوس والإتيان من السجود بالممكن ، إذ لا يسقط الميسور
بالمعسور .
قوله : ( ويجوز السجود على القرطاس ) .
هذا مذهب الأصحاب ، ونقل عليه جدي قدس سره في الشرح
الاجماع ( 2 ) ، ويدل عليه مضافا إلى الأصل والعمومات صحيحة علي بن مهزيار
قال : سأل داود بن فرقد أبا الحسن عليه السلام عن القراطيس والكواغذ
المكتوبة ، هل يجوز السجود عليها أم لا ؟ فكتب : " يجوز " ( 3 ) .
وصحيحة جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إنه كره أن يسجد
على قرطاس عليه كتابة ( 4 ) .
وصحيحة صفوان الجمال ، قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام في المحمل
يسجد على قرطاس وأكثر ذلك يومئ إيماءا ( 5 ) . وإطلاق هذه الروايات
يقتضي عدم الفرق في القرطاس بين المتخذ من القطن وغيره حتى الإبريسم
واعتبر العلامة في التذكرة فيه كونه مأخوذا من غير الإبريسم ، لأنه ليس
بأرض ولا من نباتها ( 6 ) . وهو تقييد لإطلاق النص من غير دليل .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 312 / 1266 ، الوسائل 3 : 440 أبواب مكان المصلي ب 15 ح 4 .
( 2 ) المسالك 1 : 26 .
( 3 ) الفقيه 1 : 176 / 830 ، التهذيب 2 : 309 / 1250 ، الاستبصار 1 : 334 / 1257 ،
الوسائل 3 : 601 أبواب ما يسجد عليه ب 7 ح 2 .
( 4 ) الكافي 3 : 332 / 12 ، التهذيب 2 : 304 / 1232 ، الاستبصار 1 : 334 / 1256 ،
الوسائل 3 : 601 أبواب ما يسجد عليه ب 7 ح 3 .
( 5 ) التهذيب 2 : 309 / 1251 ، الاستبصار 1 : 334 / 1258 ، المحاسن : 373 / 140 ،
الوسائل 3 : 600 أبواب ما يسجد عليه ب 7 ح 1 .
( 6 ) التذكرة 1 : 92 .