شرح
المشهور بين الأصحاب تحريم السجود على القطن والكتان : سواء كان
قبل النسج أم بعده ( 1 ) . ونقل عن المرتضى رضي الله عنه أنه قال في بعض
رسائله : يكره السجود على الثوب المنسوج من قطع أو كتان كراهية تنزه وطلب
فضل ، لا أنه محظور ومحرم ، مع أنه ذهب في الجمل والانتصار إلى المنع ونقل
فيه إجماع الطائفة ( 2 ) . وهو المعتمد .
لنا : قوله عليه السلام في صحيحة حماد : " السجود على ما أنبتت الأرض
إلا ما أكل أو لبس " ( 3 ) .
وما رواه الشيخ في الحسن ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال ، قلت له : أسجد على الزفت يعني القير ؟ فقال : " لا ، ولا على الثوب
الكرسف " ( 4 ) .
وفي الصحيح ، عن علي بن يقطين ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام
أنه قال : " لا بأس بالسجود على الثياب في حال التقية " ( 5 ) دلت الرواية على
ثبوت البأس في السجود على الثياب مع عدم التقية ، وهي تتناول المعمول من
القطن والكتان .
ويدل عليه صريحا رواية الفضل بن عبد الملك قال ، قال أبو عبد الله
عليه السلام : " لا تسجد إلا على الأرض أو ما أنبتت الأرض ، إلا القطن
والكتان " ( 6 ) .
احتج المرتضى رضي الله عنه بأنه لو كان السجود على الثوب المنسوج
هامش
( 1 ) في " ح " زيادة : بل قال في المختلف : إنه قول علمائنا أجمع .
( 2 ) نقله عنه في المختلف : 86 .
( 3 ) المتقدمة في ص 241 .
( 4 ) المتقدمة في ص 241 .
( 5 ) الفقيه 1 : 176 / 831 ، التهذيب 2 : 235 / 930 ، الاستبصار 1 : 332 / 1244 ،
الوسائل 3 : 596 أبواب ما يسجد عليه ب 3 ح 1 .
( 6 ) الكافي 3 : 330 / 1 ، التهذيب 2 : 303 / 1225 ، الاستبصار 1 : 331 / 1241 ،
الوسائل 3 : 592 أبواب ما يسجد عليه ب 1 ح 6 .