ولا على ما ينبت من الأرض إذا كان مأكولا بالعادة ، كالخبز والفواكه ،
وفي القطن والكتان روايتان أشهرهما المنع .
شرح
في معناه ، وتؤيده الأخبار الكثيرة المتضمنة لجواز السجود على القرطاس ( 1 ) ،
وصحيحة معاوية بن عمار المتضمنة لجواز السجود على القير ( 2 ) .
قوله : ( ولا على ما أنبتت الأرض إذا كان مأكولا بالعادة ، كالخبز
والفواكه ) .
المراد بكونه مأكولا في العادة أن يطرد أكله ، فلو أكل نادرا أو في محل
الضرورة كالعقاقير التي تجعل في الأدوية من النباتات التي لم يكثر أكلها لم يعد
مأكولا . ولو أكل شائعا في قطر دون غيره امتنع السجود عليه مطلقا ، ويحتمل
قويا اختصاص كل قطر بمقتضى عادته . ولو كان له حالتان يؤكل في إحداهما
دون الأخرى جاز السجود عليه في إحداهما ومنع في الأخرى . ولا يعتبر في
المأكول كونه بحيث ينتفع به بالفعل بل يكفي القوة القريبة منه .
وجوز العلامة في التذكرة والمنتهى السجود على الحنطة والشعير قبل
الطحن ، وعلله في المنتهى بأنهما غير مأكولين ، وفي التذكرة بأن القشر حاجز بين
المأكول والجبهة ( 3 ) .
وضعف الوجهين ظاهر ، لأن المأكول لا يخرج عن كونه مأكولا بافتقاره
إلى العلاج ، ولجريان العادة بأكلهما غير منخولين خصوصا الحنطة ، على أن
النخل ( 4 ) لا يأتي على جميع الأجزاء ، لأن الأجزاء الصغيرة تنزل مع الدقيق
فتؤكل ، ولا يقدح أكلها تبعا في كونها مأكولة ، فالأصح عدم جواز السجود
عليهما مطلقا .
قولة : ( وفي القطن والكتان روايتان ، أشهر هما المنع ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 600 أبواب ما يسجد عليه ب 7 .
( 2 ) المتقدمة في ص 244 .
( 3 ) التذكرة 1 : 92 ، والمنتهى 1 : 251 .
( 4 ) في " م " ، " س " ، " ح " : المنخل .