تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
ولا على ما ينبت من الأرض إذا كان مأكولا بالعادة ، كالخبز والفواكه ،
وفي القطن والكتان روايتان أشهرهما المنع .
شرح
في معناه ، وتؤيده الأخبار الكثيرة المتضمنة لجواز السجود على القرطاس ( 1 ) ، وصحيحة معاوية بن عمار المتضمنة لجواز السجود على القير ( 2 ) . قوله : ( ولا على ما أنبتت الأرض إذا كان مأكولا بالعادة ، كالخبز والفواكه ) . المراد بكونه مأكولا في العادة أن يطرد أكله ، فلو أكل نادرا أو في محل الضرورة كالعقاقير التي تجعل في الأدوية من النباتات التي لم يكثر أكلها لم يعد مأكولا . ولو أكل شائعا في قطر دون غيره امتنع السجود عليه مطلقا ، ويحتمل قويا اختصاص كل قطر بمقتضى عادته . ولو كان له حالتان يؤكل في إحداهما دون الأخرى جاز السجود عليه في إحداهما ومنع في الأخرى . ولا يعتبر في المأكول كونه بحيث ينتفع به بالفعل بل يكفي القوة القريبة منه . وجوز العلامة في التذكرة والمنتهى السجود على الحنطة والشعير قبل الطحن ، وعلله في المنتهى بأنهما غير مأكولين ، وفي التذكرة بأن القشر حاجز بين المأكول والجبهة ( 3 ) . وضعف الوجهين ظاهر ، لأن المأكول لا يخرج عن كونه مأكولا بافتقاره إلى العلاج ، ولجريان العادة بأكلهما غير منخولين خصوصا الحنطة ، على أن النخل ( 4 ) لا يأتي على جميع الأجزاء ، لأن الأجزاء الصغيرة تنزل مع الدقيق فتؤكل ، ولا يقدح أكلها تبعا في كونها مأكولة ، فالأصح عدم جواز السجود عليهما مطلقا . قولة : ( وفي القطن والكتان روايتان ، أشهر هما المنع ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 600 أبواب ما يسجد عليه ب 7 . ( 2 ) المتقدمة في ص 244 . ( 3 ) التذكرة 1 : 92 ، والمنتهى 1 : 251 . ( 4 ) في " م " ، " س " ، " ح " : المنخل .
مدارك الأحكام — صفحة 245 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث