شرح
المتقدمة ( 1 ) النهي عنه ، وفي صحيحة معاوية بن عمار الواردة في الصلاة في
السفينة : " وتصلي على القير وتسجد عليه " ( 2 ) .
وأجاب عنها الشيخ في كتابي الأخبار ( 3 ) ، والمصنف في المعتبر ( 4 ) بالحمل
على حال الضرورة ، وهو بعيد . ولو قيل بالجواز وحمل النهي على الكراهة أمكن
إن لم ينعقد الاجماع على خلافه .
وقد قطع الأصحاب بجواز السجود على الخزف حتى إن العلامة رحمه
الله في التذكرة استدل على عدم خروجه بالطبخ عن اسم الأرض بجواز
السجود عليه ( 5 ) . وقال المصنف في المعتبر بعد أن منع من التيمم عليه لخروجه
بالطبخ عن اسم الأرض : ولا يعارض بجواز السجود لأنه قد يجوز السجود على
ما ليس بأرض كالكاغذ ( 6 ) . وفيه نظر بيناه فيما سبق . والأولى اجتنابه لما ذكره
المصنف من خروجه بالطبخ عن اسم الأرض ، وإن أمكن توجه المنع إليه ، فإن
الأرض المحترقة يصدق عليها اسم الأرض عرفا .
ويمكن أن يستدل على الجواز أيضا بما رواه الشيخ وابن بابويه في
الصحيح ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي الحسن عليه السلام : أنه سأله عن
الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثم يجصص به المسجد أيسجد عليه ؟
فكتب إليه بخطه : " إن الماء والنار قد طهراه " ( 7 ) .
وجه الدلالة أنها تدل بظاهرها على جواز السجود على الجص ، والخرف
هامش
( 1 ) في ص 241 .
( 2 ) التهذيب 3 : 295 / 895 ، الوسائل 3 : 600 أبواب ما يسجد عليه ب 6 ح 6 .
( 3 ) التهذيب 2 : 303 ، والاستبصار 1 : 334 .
( 4 ) المعتبر 2 : 119 .
( 5 ) التذكرة 1 : 54 .
( 6 ) المعتبر 1 : 375 .
( 7 ) الفقيه 1 : 175 / 829 ، التهذيب 2 : 304 / 1227 ، الوسائل 3 : 602 أبواب ما يسجد
عليه ب 10 ح 1 .