شرح
الزفت يعني القير ؟ فقال : " لا ، ولا على الثوب الكرسف ، ولا على الصوف ،
ولا على شئ من الحيوان ، ولا على طعام ، ولا على شئ من ثمار الأرض ، ولا
على شئ من الرياش " ( 1 ) .
واعلم أن السجود على الأرض أفضل من السجود على النبات ، لأنه أبلغ
في الخضوع والتواضع لله تعالى ، ولما رواه الشيخ عن إسحاق بن الفضل : أنه
سأل أبا عبد الله عليه السلام عن السجود على الحصر والبواري فقال : " لا
بأس ، وإن تسجد على الأرض أحب إلي ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله
كان يحب أن يمكن جبهته من الأرض ، فأنا أحب لك ما كان رسول الله صلى
الله عليه وآله يحبه " ( 2 ) .
والأفضل السجود على التربة الحسينية صلوات الله على مشرفها ، فروى
الشيخ رحمه الله في المصباح ، عن معاوية بن عمار ، قال : كان لأبي عبد الله
عليه السلام خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد الله عليه السلام ، فكان إذا
حضرته الصلاة صبه على سجادته وسجد عليه ، ثم قال : إن السجود على
تربة أبي عبد الله عليه السلام يخرق الحجب " ( 3 ) .
و ( 4 ) عن عبيد الله علي الحلبي ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام ،
قال : " لا يخلو المؤمن من خمسة : سواك ومشط وسجادة وسبحة فيها أربع
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 330 / 2 ، التهذيب 2 : 303 / 1226 ، الاستبصار 1 : 331 / 1242 ، الوسائل
3 : 594 أبواب ما يسجد عليه ب 2 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 311 / 1263 ، الوسائل 3 : 609 أبواب ما يسجد عليه ب 16 ح 4 .
( 3 ) مصباح المتهجد : 677 ، الوسائل 3 : 608 أبواب ما يسجد عليه ب 16 ح 3 .
( 4 ) في " س " ، " م " ، " ح " زيادة : ويستحب التسبيح بها استحبابا مؤكدا ، فروى الشيخ في
التهذيب في الصحيح ، عن أبي عبد الله بن جعفر الحميري ، قال : كتبت إلى الفقيه
عليه السلام أسأله ، هل يجوز أن يسبح الرجل بطين القبر ؟ وهل فيه فضل ؟ فأجاب وقرأت
التوقيع ومنه نسخت : " سبح به فما في شئ من التسبيح أفضل منه ، ومن فضله أن المسبح
ينسى التسبيح ويدير السبحة فيكتب له ذلك التسبيح ، وروى الشيخ في المصباح .