المقدمة السادسة :
في ما يسجد عليه
لا يجوز السجود على ما ليس بأرض ، كالجلود والصوف والشعر .
شرح
قوله : ( المقدمة السادسة ، لا يجوز السجود على ما ليس بأرض ،
كالجلود والصوف والشعر ) .
أجمع الأصحاب على أنه لا يجوز السجود على ما ليس بأرض ولا نباتها .
ويدل عليه الأخبار المستفيضة كصحيحة هشام بن الحكم ، عن أبي
عبد الله عليه السلام أنه قال له : أخبرني عما يجوز السجود عليه وعما لا يجوز ؟
قال : " السجود لا يجوز إلا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض إلا ما أكل أو
لبس " فقال له : جعلت فداك ما العلة في ذلك ؟ قال : " لأن السجود خضوع
لله عز وجل فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل ويلبس ، لأن أبناء الدنيا عبيد ما
يأكلون ويلبسون ، والساجد في سجوده في عبادة الله عز وجل فلا ينبغي أن
يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغتروا بغرورها " ( 1 ) .
وصحيحة حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :
" السجود على ما أنبتت الأرض إلا ما أكل أو لبس " ( 2 ) .
وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قلت له : أسجد على
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 177 / 840 ، علل الشرائع : 341 / 1 ، الوسائل 3 : 591 أبواب ما يسجد عليه
ب 1 ح 1 .
( 2 ) الفقيه 1 : 174 / 826 ، التهذيب 2 : 234 / 924 ، علل الشرائع : 341 / 3 ، الوسائل
3 : 592 أبواب ما يسجد عليه ب 1 ح 2 .