وبيوت المجوس ، ولا بأس بالبيع والكنائس .
شرح
والأجود حمل النهي على الكراهة جمعا بين الأدلة ، ولو فرض تعطيل
المارة ( 1 ) بالصلاة وجب القول بفسادها إذا كانت الطريق موقوفة لا محياة لأجل
المرور ، ويحتمل عدم الفرق .
قوله : ( وبيوت المجوس ) .
عللت الكراهة بعدم انفكاكها من النجاسة . وقد قطع الأصحاب بزوال
الكراهة برش الأرض ، ويدل عليه صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الصلاة في البيع والكنائس وبيوت
المجوس قال : " رشه وصل " ( 2 ) .
قوله : ( ولا بأس بالبيع والكنائس ) .
المراد أنه تجوز الصلاة فيهما من غير كراهة ، وتدل عليه صحيحة ابن
سنان المتقدمة ، وصحيحة العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن البيع والكنائس يصلى فيها ؟ فقال : " نعم " قال : وسألته هل
يصلح نقضها مسجدا ؟ فقال : نعم ( 3 ) .
ونقل عن ابن إدريس ( 4 ) وابن البراج ( 5 ) أنهما كراها الصلاة في البيع
والكنائس محتجين بعدم انفكاكها من النجاسة ، وهو ضعيف .
واعلم أن إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي جواز الصلاة في البيع
والكنائس مطلقا ، واحتمل الشهيد في الذكرى توقفها على إذن أهل الذمة تبعا
لغرض الواقف وعملا بالقرينة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في " ح " زيادة : الجادة .
( 2 ) التهذيب 2 : 222 / 875 ، الوسائل 3 : 438 أبواب مكان المصلي ب 13 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 2 : 222 / 874 ، الوسائل 3 : 438 أبواب مكان المصلي ب 13 ح 1 وفيه : بعضها
بدل نقضها .
( 4 ) السرائر : 58 .
( 5 ) المهذب 1 : 76 .
( 6 ) الذكرى : 152 .