تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وبيوت المجوس ، ولا بأس بالبيع والكنائس .
شرح
والأجود حمل النهي على الكراهة جمعا بين الأدلة ، ولو فرض تعطيل المارة ( 1 ) بالصلاة وجب القول بفسادها إذا كانت الطريق موقوفة لا محياة لأجل المرور ، ويحتمل عدم الفرق . قوله : ( وبيوت المجوس ) . عللت الكراهة بعدم انفكاكها من النجاسة . وقد قطع الأصحاب بزوال الكراهة برش الأرض ، ويدل عليه صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الصلاة في البيع والكنائس وبيوت المجوس قال : " رشه وصل " ( 2 ) . قوله : ( ولا بأس بالبيع والكنائس ) . المراد أنه تجوز الصلاة فيهما من غير كراهة ، وتدل عليه صحيحة ابن سنان المتقدمة ، وصحيحة العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البيع والكنائس يصلى فيها ؟ فقال : " نعم " قال : وسألته هل يصلح نقضها مسجدا ؟ فقال : نعم ( 3 ) . ونقل عن ابن إدريس ( 4 ) وابن البراج ( 5 ) أنهما كراها الصلاة في البيع والكنائس محتجين بعدم انفكاكها من النجاسة ، وهو ضعيف . واعلم أن إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي جواز الصلاة في البيع والكنائس مطلقا ، واحتمل الشهيد في الذكرى توقفها على إذن أهل الذمة تبعا لغرض الواقف وعملا بالقرينة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في " ح " زيادة : الجادة . ( 2 ) التهذيب 2 : 222 / 875 ، الوسائل 3 : 438 أبواب مكان المصلي ب 13 ح 2 . ( 3 ) التهذيب 2 : 222 / 874 ، الوسائل 3 : 438 أبواب مكان المصلي ب 13 ح 1 وفيه : بعضها بدل نقضها . ( 4 ) السرائر : 58 . ( 5 ) المهذب 1 : 76 . ( 6 ) الذكرى : 152 .
مدارك الأحكام — صفحة 234 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث