تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
عن الصلاة بين القبور ، هل تصلح ؟ قال : " لا بأس " ( 1 ) وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام : إنه سأله عن الصلاة بين القبور ، هل تصلح ؟ قال : " لا بأس " ( 2 ) . وقال المفيد في المقنعة : ولا تجوز الصلاة إلى شئ من القبور حتى يكون بينه وبينه حائل ولو قدر لبنة ، أو عنزة منصوبة ، أو ثوب موضوع ( 3 ) . واحتج له في المختلف ( 4 ) برواية معمر بن خلاد ، عن الرضا عليه السلام ، قال : " لا بأس بالصلاة بين المقابر ما لم يتخذ القبر قبلة " ( 5 ) . والجواب أولا بالطعن في السند باشتماله على معاوية بن حكيم ، وقيل : إنه كان فطحيا ( 6 ) . وثانيا بقصورها عن إفادة التحريم فإن البأس أعم من المحرم ، والتوجه إلى القبر لا يستلزم اتخاذه قبلة . وبالجملة فهذه الرواية لا تصلح لتخصيص الأخبار الصحيحة المطابقة للإطلاقات المعلومة . وقد قطع الأصحاب بزوال الكراهة والتحريم بالحائل أو التباعد والمذكور ، ولا بأس به ، قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق ، ونظرا إلى أن ظاهر الأخبار المانعة ( 7 ) ارتفاع الحائل بين المصلي والقبر . نعم في الاكتفاء فيه بالعنزة
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 374 / 1555 ، الاستبصار 1 : 397 / 1515 ، الوسائل 3 : 453 أبواب مكان المصلي ب 25 ح 4 . ( 2 ) الفقيه 1 : 158 / 737 ، الوسائل 3 : 453 أبواب مكان المصلي ب 25 ح 1 . ( 3 ) المقنعة : 25 . ( 4 ) المختلف : 84 . ( 5 ) التهذيب 2 : 228 / 897 ، الاستبصار 1 : 397 / 1514 ، الوسائل 3 : 453 أبواب مكان المصلي ب 25 ح 3 . ( 6 ) كما في رجال الكشي 2 : 835 / 1062 ، ورجال ابن داود : 191 / 1585 . ( 7 ) الوسائل 3 : 453 أبواب مكان المصلي ب 25 .