شرح
عن الصلاة بين القبور ، هل تصلح ؟ قال : " لا بأس " ( 1 ) وصحيحة علي بن
جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام : إنه سأله عن الصلاة بين القبور ، هل
تصلح ؟ قال : " لا بأس " ( 2 ) .
وقال المفيد في المقنعة : ولا تجوز الصلاة إلى شئ من القبور حتى يكون
بينه وبينه حائل ولو قدر لبنة ، أو عنزة منصوبة ، أو ثوب موضوع ( 3 ) .
واحتج له في المختلف ( 4 ) برواية معمر بن خلاد ، عن الرضا
عليه السلام ، قال : " لا بأس بالصلاة بين المقابر ما لم يتخذ القبر قبلة " ( 5 ) .
والجواب أولا بالطعن في السند باشتماله على معاوية بن حكيم ، وقيل :
إنه كان فطحيا ( 6 ) .
وثانيا بقصورها عن إفادة التحريم فإن البأس أعم من المحرم ، والتوجه
إلى القبر لا يستلزم اتخاذه قبلة .
وبالجملة فهذه الرواية لا تصلح لتخصيص الأخبار الصحيحة المطابقة
للإطلاقات المعلومة .
وقد قطع الأصحاب بزوال الكراهة والتحريم بالحائل أو التباعد والمذكور ،
ولا بأس به ، قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق ، ونظرا إلى أن ظاهر
الأخبار المانعة ( 7 ) ارتفاع الحائل بين المصلي والقبر . نعم في الاكتفاء فيه بالعنزة
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 374 / 1555 ، الاستبصار 1 : 397 / 1515 ، الوسائل 3 : 453 أبواب مكان
المصلي ب 25 ح 4 .
( 2 ) الفقيه 1 : 158 / 737 ، الوسائل 3 : 453 أبواب مكان المصلي ب 25 ح 1 .
( 3 ) المقنعة : 25 .
( 4 ) المختلف : 84 .
( 5 ) التهذيب 2 : 228 / 897 ، الاستبصار 1 : 397 / 1514 ، الوسائل 3 : 453 أبواب مكان
المصلي ب 25 ح 3 .
( 6 ) كما في رجال الكشي 2 : 835 / 1062 ، ورجال ابن داود : 191 / 1585 .
( 7 ) الوسائل 3 : 453 أبواب مكان المصلي ب 25 .