تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وبيوت النيران ،
شرح
ونحوها نظر ، لانتفاء التسمية وعدم الظفر بما يدل عليه على الخصوص . قال المفيد في المقنعة : وقد روي أنه لا بأس بالصلاة إلى قبلة فيها قبر إمام ، والأصل ما قدمناه ( 1 ) ، وأشار بالرواية إلى ما رواه شيخ هذه الطائفة وعالمها محمد بن أحمد بن داود ، عن والده الثقة الصدوق ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحميري ، قال : كتبت إلى الفقيه أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمة ، هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا ؟ وهل يجوز لمن صلى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة ويقوم عند رأسه ورجليه ؟ وهل يجوز أن يتقدم القبر ويصلي ويجعله خلفه أم لا ؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت : " أما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة ، بل يضع خده الأيمن على القبر . وأما الصلاة فإنها خلفه يجعله الإمام ، ولا يجوز أن يصلي بين يديه لأن الإمام لا يتقدم " ( 2 ) . ولا بأس بالعمل بهذه الرواية لصحتها ومطابقتها لمقتضى الأصل والعمومات ، وذكر المصنف في المعتبر أنها ضعيفة شاذة ( 3 ) . وهو غير واضح . قوله : ( وبيوت النيران ) . المراد ببيوت النيران : ما أعدت لإضرام النار فيها عادة كالفرن والأتون وإن لم تكن مواضع عبادتها . وإنما كرهت الصلاة في هذه الأماكن لأن في الصلاة فيها تشبها بعبادتها ، كذا ذكره العلامة في جملة من كتبه ( 4 ) ، وهو ضعيف جدا ، والأصح اختصاص الكراهة بمواضع عبادة النيران ، لأنها ليست موضع رحمة فلا تصلح لعبادة الله تعالى .
هامش
( 1 ) المقنعة : 25 . ( 2 ) التهذيب 2 : 228 / 898 ، الوسائل 3 : 454 أبواب مكان المصلي ب 26 ح 1 ، 2 . ( 3 ) المعتبر 2 : 115 . ( 4 ) التذكرة 1 : 88 ، والمنتهى 1 : 247 .
مدارك الأحكام — صفحة 232 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث