وبيوت النيران ،
شرح
ونحوها نظر ، لانتفاء التسمية وعدم الظفر بما يدل عليه على الخصوص .
قال المفيد في المقنعة : وقد روي أنه لا بأس بالصلاة إلى قبلة فيها قبر
إمام ، والأصل ما قدمناه ( 1 ) ، وأشار بالرواية إلى ما رواه شيخ هذه الطائفة
وعالمها محمد بن أحمد بن داود ، عن والده الثقة الصدوق ، قال : حدثنا
محمد بن عبد الله الحميري ، قال : كتبت إلى الفقيه أسأله عن الرجل يزور قبور
الأئمة ، هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا ؟
وهل يجوز لمن صلى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة
ويقوم عند رأسه ورجليه ؟
وهل يجوز أن يتقدم القبر ويصلي ويجعله خلفه أم لا ؟
فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت : " أما السجود على القبر فلا يجوز في
نافلة ولا فريضة ولا زيارة ، بل يضع خده الأيمن على القبر . وأما الصلاة فإنها
خلفه يجعله الإمام ، ولا يجوز أن يصلي بين يديه لأن الإمام لا يتقدم " ( 2 ) .
ولا بأس بالعمل بهذه الرواية لصحتها ومطابقتها لمقتضى الأصل
والعمومات ، وذكر المصنف في المعتبر أنها ضعيفة شاذة ( 3 ) . وهو غير واضح .
قوله : ( وبيوت النيران ) .
المراد ببيوت النيران : ما أعدت لإضرام النار فيها عادة كالفرن والأتون
وإن لم تكن مواضع عبادتها . وإنما كرهت الصلاة في هذه الأماكن لأن في
الصلاة فيها تشبها بعبادتها ، كذا ذكره العلامة في جملة من كتبه ( 4 ) ، وهو
ضعيف جدا ، والأصح اختصاص الكراهة بمواضع عبادة النيران ، لأنها ليست
موضع رحمة فلا تصلح لعبادة الله تعالى .
هامش
( 1 ) المقنعة : 25 .
( 2 ) التهذيب 2 : 228 / 898 ، الوسائل 3 : 454 أبواب مكان المصلي ب 26 ح 1 ، 2 .
( 3 ) المعتبر 2 : 115 .
( 4 ) التذكرة 1 : 88 ، والمنتهى 1 : 247 .