وأرض السبخة ، والثلج ، وبين المقابر إلا أن يكون حائل ولو عنزة أو
بينه وبينها عشر أذرع
شرح
قال في النهاية : فإن أمن السيل احتمل بقاء الكراهة اتباعا لظاهر النهي ،
وعدمها لزوال موجبها ( 1 ) . ولم أقف على ما ادعاه من الإطلاق .
قوله : ( وأرض السبخة والثلج ) .
لعدم كمال تمكن الجبهة من الأرض فيهما ، ولقوله عليه السلام في حسنة
الحلبي : " وكره الصلاة في السبخة إلا أن يكون مكانا لينا تقع عليه الجبهة
مستوية " ( 2 ) . وفي رواية داود الصرمي : " إن أمكنك أن لا تسجد على الثلج
فلا تسجد ، وإن لم يمكنك فسوه واسجد عليه " ( 3 ) .
قوله : ( وبين المقابر إلا أن يكون حائل ولو عنزة ، أو بينه وبينها
عشر أذرع ) .
المستند في ذلك ما رواه الشيخ في الموثق ، عن عمار الساباطي ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يصلي بين القبور ، قال : " لا
يجوز ذلك إلا أن يجعل بينه وبين القبور إذا صلى عشرة أذرع من بين يديه ،
وعشرة أذرع من خلفه ، وعشرة أذرع عن يمينه ، وعشرة أذرع عن يساره ، ثم
يصلي إن شاء " ( 4 ) وهي محمولة على الكراهة ، جمعا بينها وبين ما دل على الجواز
مطلقا كصحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام
هامش
( 1 ) نهاية الأحكام 1 : 344 .
( 2 ) الكافي 3 : 388 / 5 ، الفقيه 1 : 157 / 729 ، الوسائل 3 : 446 أبواب مكان المصلي ب 20
ح 1 . ولكن الذي يظهر منها أنه من كلام الراوي وهو الأصح وإلا كان الأولى أن يقول :
وتكره .
( 3 ) الكافي 3 : 390 / 14 ، الفقيه 1 : 169 / 798 ، التهذيب 2 : 310 / 1256 ، الوسائل
3 : 457 أبواب مكان المصلي ب 28 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 2 : 227 / 896 ، الاستبصار 1 : 397 / 1513 ، الوسائل 3 : 453 أبواب مكان
المصلي ب 25 ح 6 ، 7