ومساكن النمل ، ومجرى المياه ،
شرح
خلقت ، ألا ترونها إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها " ( 1 ) وما رواه الشيخ وابن
بابويه في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته
عن الصلاة في مرابض الغنم فقال : " صل فيها ولا تصل في أعطان الإبل إلا
أن تخاف على متاعك الضيعة ، فاكنسه ورشه بالماء وصل " ( 2 ) .
وقد صرح المصنف ( 3 ) والعلامة ( 4 ) بأن المراد بأعطان الإبل مباركها ،
ومقتضى كلام أهل اللغة أنها أخص من ذلك ، فإنهم قالوا : معاطن الإبل
مباركها حول الماء لتشرب عللا " بعد نهل ( 5 ) . والعلل : الشرب الثاني ،
والنهل : الشرب الأول ، لكن الظاهر عدم تعقل الفرق بين موضع الشرب
وغيره ، وينبه عليه التعليل المستفاد من الحديث النبوي .
ونقل عن أبي الصلاح أنه منع من الصلاة في أعطان الإبل ( 6 ) ، وهو ظاهر
اختيار المفيد في المقنعة ( 7 ) ، أخذا بظاهر النهي ، ولا ريب أنه أحوط .
قوله : ( ومساكن النمل ومجرى المياه ) .
لورود النهي عنهما في مرسلة عبد الله بن الفضل ( 8 ) ، والمراد بمجرى المياه :
الأمكنة المعدة لجريانها فيها .
وقيل : تكره الصلاة في بطون الأودية التي يخاف فيها هجوم السيل ( 9 ) ،
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 3 : 449 / 5 .
( 2 ) الفقيه 1 : 157 / 729 ، التهذيب 2 : 220 / 865 ، الوسائل 3 : 443 أبواب مكان المصلي
ب 17 ح 2 .
( 3 ) المعتبر 2 : 112 .
( 4 ) المنتهى 1 : 245 .
( 5 ) قاله الجوهري في الصحاح 6 : 2165 : والفيروز آبادي في القاموس المحيط 4 : 250 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 141 .
( 7 ) المقنعة : 25 .
( 8 ) المتقدمة في ص 227 .
( 9 ) كما في الذكرى : 152 .