وبيوت الغائط ، ومبارك الإبل ،
شرح
النهي ، فإن كانت النجاسة لم تكره ، وإن كان كشف العورة فيكون مأوى
الشياطين كرهت ، وهو مبنى ضعيف ، لجواز أن لا يكون الحكم معللا ، أو تكون
العلة غير ما ذكره . أما سطح الحمام فلا تكره الصلاة فيه قطعا .
قوله : ( وبيوت الغائط ) .
أي المواضع المعدة لذلك ، لأنها مظنة النجاسة ، ولما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن محمد بن مروان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : إن جبرائيل عليه السلام أتاني فقال : إنا معاشر
الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب ، ولا تمثال جسد ، ولا إناء يبال فيه " ( 1 ) وعن
عمرو بن خالد ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " قال جبرائيل
عليه السلام : يا رسول الله إنا لا ندخل بيتا فيه صورة انسان ، ولا بيتا يبال
فيه ، ولا بيتا فيه كلب " ( 2 ) ونفور الملائكة منه يؤذن بكونه ليس موضع رحمة ،
فلا يصلح أن يتخذ للعبادة .
وقال المفيد في المقنعة : لا تجوز الصلاة في بيت الغائط ( 3 ) . والظاهر أنه
يريد بذلك الكراهة .
قوله : ( ومبارك الإبل ) .
مبارك الإبل : هي مواضعها التي تأوي إليها للمقام والشرب . وإطلاق
عبارات الأصحاب يقتضي كراهة الصلاة في المبارك سواء كانت الإبل غائبة عنها
أم حاضرة . والمستند ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " إذا
أدركتكم الصلاة وأنتم في أعطان الإبل فأخرجوا منها وصلوا فإنها جن من جن
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 377 / 1570 ، الوسائل 3 : 464 أبواب مكان المصلي ب 33 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 393 / 26 ، التهذيب 2 : 377 / 1569 ، المحاسن : 615 / 4 .
( 3 ) المقنعة : 25 .