تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وبيوت الغائط ، ومبارك الإبل ،
شرح
النهي ، فإن كانت النجاسة لم تكره ، وإن كان كشف العورة فيكون مأوى الشياطين كرهت ، وهو مبنى ضعيف ، لجواز أن لا يكون الحكم معللا ، أو تكون العلة غير ما ذكره . أما سطح الحمام فلا تكره الصلاة فيه قطعا . قوله : ( وبيوت الغائط ) . أي المواضع المعدة لذلك ، لأنها مظنة النجاسة ، ولما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مروان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن جبرائيل عليه السلام أتاني فقال : إنا معاشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب ، ولا تمثال جسد ، ولا إناء يبال فيه " ( 1 ) وعن عمرو بن خالد ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " قال جبرائيل عليه السلام : يا رسول الله إنا لا ندخل بيتا فيه صورة انسان ، ولا بيتا يبال فيه ، ولا بيتا فيه كلب " ( 2 ) ونفور الملائكة منه يؤذن بكونه ليس موضع رحمة ، فلا يصلح أن يتخذ للعبادة . وقال المفيد في المقنعة : لا تجوز الصلاة في بيت الغائط ( 3 ) . والظاهر أنه يريد بذلك الكراهة . قوله : ( ومبارك الإبل ) . مبارك الإبل : هي مواضعها التي تأوي إليها للمقام والشرب . وإطلاق عبارات الأصحاب يقتضي كراهة الصلاة في المبارك سواء كانت الإبل غائبة عنها أم حاضرة . والمستند ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " إذا أدركتكم الصلاة وأنتم في أعطان الإبل فأخرجوا منها وصلوا فإنها جن من جن
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 377 / 1570 ، الوسائل 3 : 464 أبواب مكان المصلي ب 33 ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 393 / 26 ، التهذيب 2 : 377 / 1569 ، المحاسن : 615 / 4 . ( 3 ) المقنعة : 25 .