تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وتكره الصلاة في الحمام .
شرح
كدون الدرهم دما ويتعدى فالظاهر أنه عفو ، لأنه لا يزيد على ما هو على المصلي ( 1 ) . ونقل المحقق الشيخ فخر الدين في شرح القواعد عن والده أنه قال : الاجماع منا واقع على اشتراط خلو المكان من نجاسة متعدية وإن كانت معفوا عنها في الثوب والبدن ( 2 ) . وهو غير واضح ، والإجماع ممنوع مع أن تعليله في التذكرة والمنتهى يقتضي الاشتراط ( 3 ) . قوله : ( وتكره الصلاة في الحمام ) . لورود النهي عنه في رواية عبد الله بن الفضل ، عمن حدثه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " عشرة مواضع لا يصلى فيها : الطين ، والماء ، والحمام ، والقبور ، ومسان الطرق ، وقرى النمل ، ومعاطن الإبل ، ومجرى الماء ، والسبخ ، والثلج " ( 4 ) وهي مع ضعف سندها معارضة بما رواه علي بن جعفر في الصحيح ، عن أخيه موسى عليه السلام : أنه سأله عن الصلاة في بيت الحمام فقال : " إذا كان الموضع نظيفا فلا بأس " ( 5 ) . ونقل عن أبي الصلاح أنه منع من الصلاة في الحمام وتردد في الفساد ( 6 ) ، وهو ضعيف جدا . وهل المسلخ من الحمام ؟ احتمله في التذكرة ( 7 ) وبنى الاحتمال على علة
هامش
( 1 ) الذكرى : 150 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 90 . ( 3 ) يعني به اشتراط عدم كونه معفوا عنه كما يستفاد ذلك من استدلاله في التذكرة 1 : 87 ، والمنتهى 1 : 242 . ( 4 ) الكافي 3 : 390 / 12 ، الفقيه 1 : 156 / 725 ، الخصال : 434 / 21 . ( 5 ) الفقيه 1 : 156 / 727 ، الوسائل 3 : 466 أبواب مكان المصلي ب 34 ح 1 . ( 6 ) الكافي في الفقه : 141 . ( 7 ) التذكرة 1 : 88 .