وتكره الصلاة في الحمام .
شرح
كدون الدرهم دما ويتعدى فالظاهر أنه عفو ، لأنه لا يزيد على ما هو على
المصلي ( 1 ) .
ونقل المحقق الشيخ فخر الدين في شرح القواعد عن والده أنه قال :
الاجماع منا واقع على اشتراط خلو المكان من نجاسة متعدية وإن كانت معفوا
عنها في الثوب والبدن ( 2 ) . وهو غير واضح ، والإجماع ممنوع مع أن تعليله في
التذكرة والمنتهى يقتضي الاشتراط ( 3 ) .
قوله : ( وتكره الصلاة في الحمام ) .
لورود النهي عنه في رواية عبد الله بن الفضل ، عمن حدثه ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : " عشرة مواضع لا يصلى فيها : الطين ، والماء ،
والحمام ، والقبور ، ومسان الطرق ، وقرى النمل ، ومعاطن الإبل ، ومجرى
الماء ، والسبخ ، والثلج " ( 4 ) وهي مع ضعف سندها معارضة بما رواه علي بن
جعفر في الصحيح ، عن أخيه موسى عليه السلام : أنه سأله عن الصلاة في
بيت الحمام فقال : " إذا كان الموضع نظيفا فلا بأس " ( 5 ) .
ونقل عن أبي الصلاح أنه منع من الصلاة في الحمام وتردد في الفساد ( 6 ) ،
وهو ضعيف جدا .
وهل المسلخ من الحمام ؟ احتمله في التذكرة ( 7 ) وبنى الاحتمال على علة
هامش
( 1 ) الذكرى : 150 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 90 .
( 3 ) يعني به اشتراط عدم كونه معفوا عنه كما يستفاد ذلك من استدلاله في التذكرة 1 : 87 ، والمنتهى
1 : 242 .
( 4 ) الكافي 3 : 390 / 12 ، الفقيه 1 : 156 / 725 ، الخصال : 434 / 21 .
( 5 ) الفقيه 1 : 156 / 727 ، الوسائل 3 : 466 أبواب مكان المصلي ب 34 ح 1 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 141 .
( 7 ) التذكرة 1 : 88 .