أو يصلي في عمامة لا حنك لها .
شرح
مخافة أن يدفع منها إلى حالة سادة لنفسه فيهلك ( 1 ) . قال القتيبي : وإنما قيل
صماء لأنه إذا اشتمل به سد على يديه ورجليه المنافذ كلها كالصخرة الصماء .
والأولى الاعتماد في ذلك على ما رواه زرارة في الصحيح قال ، قال أبو
جعفر عليه السلام : " إياك والتحاف الصماء " قلت : وما التحاف الصماء ؟
قال : " أن تدخل الثوب من تحت جناحك فتجعله على منكب واحد " ( 2 )
وبمضمونها أفتى الشيخ في المبسوط ( 3 ) ، والمصنف في المعتبر ( 4 ) ، وتتحقق الكراهة
وإن كان تحته غيره لعموم النهي .
قوله : ( أو يصلي في عمامة لا حنك لها ) .
هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، وأسنده في المعتبر إلى علمائنا
مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ( 5 ) . والمستفاد من الأخبار كراهة ترك الحنك في حالة
الصلاة وغيرها ، فروى الشيخ في الحسن عن ابن أبي عمير ، عمن ذكره ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( من تعمم ولم يتحنك فأصابه داء لا دواء له
فلا يلومن إلا نفسه " ( 6 ) .
وعن عيسى بن حمزة ، عن أبي عبد الله عيه السلام ، قال : " من اعتم
ولم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه " ( 7 ) .
وروى ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه في الموثق ، عن عمار الساباطي ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " من خرج في سفر فلم يدر العمامة تحت
هامش
( 1 ) نقله عنه في الذكرى : 148 .
( 2 ) الكافي 3 : 394 / 4 ، الفقيه 1 : 168 / 792 ، التهذيب 2 : 214 / 841 ، الاستبصار 1 :
388 / 1474 ، الوسائل 3 : 289 أبواب لباس المصلي ب 25 ح 1 .
( 3 ) المبسوط 1 : 83 .
( 4 . 5 ) المعتبر 2 : 97 .
( 6 ) التهذيب 2 : 215 / 846 ، الوسائل 3 : 291 أبواب لباس المصلي ب 26 ح 1 .
( 7 ) الكافي 6 : 461 / 7 ، التهذيب 2 : 215 / 847 ، المحاسن : 378 / 157 ، الوسائل 3 :
291 أبواب لباس المصلي ب 26 ح 2 .