ويكره اللثام للرجل والنقاب للمرأة ، وإن منع القراءة حرم .
شرح
ولا ريب في ضعف هذا القول : وحكى عنه العلامة في المختلف ( 1 ) ومن تأخر
عنه ( 2 ) القول بذلك ، وهو غير جيد .
والمراد بالتحنك إدارة جزء من العمامة تحت الحنك سواء كان طرف العمامة
أو وسطها ، وفي تأدي السنة بإدارة غيرها وجهان ، أظهرهما العدم ، لمخالفته
للمعهود ونص الشارع وأهل اللغة .
قوله : ( ويكره اللثام للرجل والنقاب للمرأة ، وإن منع القراءة
حرم ) .
لا ريب في تحريمهما إذا منعا القراءة أو غيرها من الأذكار الواجبة ،
والمشهور الكراهة بدون ذلك ، لصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال ، قلت له : أيصلي الرجل وهو متلثم ؟ فقال : " أما على
الأرض فلا ، وأما على الدابة فلا بأس " ( 3 ) .
ورواية سماعة ، قال : سألته عن الرجل يصلي فيتلو القرآن وهو متلثم
فقال : " لا بأس به ، وإن كشف عن فيه فهو أفصل " قال : وسألته عن المرأة
تصلي متنقبة ، قال : " إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به ، وإن
أسفرت فهو أفضل " ( 4 ) .
وأطلق المفيد في المقنعة المنع من اللثام للرجل ( 5 ) ، قال في المعتبر ( 6 ) :
والظاهر أنه يريد الكراهة ، لما رواه الحلبي في الصحيح ، قال : سألت
هامش
( 1 ) المختلف : 83 .
( 2 ) منهم الكركي في جامع المقاصد 1 : 90 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 210 .
( 3 ) الكافي 3 : 408 / 1 ، التهذيب 2 : 229 / 900 ، الاستبصار 1 : 397 / 1516 ،
الوسائل 3 : 306 أبواب لباس المصلي ب 35 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 2 : 230 / 904 ، الوسائل 3 : 307 أبواب لباس المصلي ب 35 ح 6 .
( 5 ) المقنعة : 25 .
( 6 ) المعتبر 2 : 99 .