تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ويكره اللثام للرجل والنقاب للمرأة ، وإن منع القراءة حرم .
شرح
ولا ريب في ضعف هذا القول : وحكى عنه العلامة في المختلف ( 1 ) ومن تأخر عنه ( 2 ) القول بذلك ، وهو غير جيد . والمراد بالتحنك إدارة جزء من العمامة تحت الحنك سواء كان طرف العمامة أو وسطها ، وفي تأدي السنة بإدارة غيرها وجهان ، أظهرهما العدم ، لمخالفته للمعهود ونص الشارع وأهل اللغة . قوله : ( ويكره اللثام للرجل والنقاب للمرأة ، وإن منع القراءة حرم ) . لا ريب في تحريمهما إذا منعا القراءة أو غيرها من الأذكار الواجبة ، والمشهور الكراهة بدون ذلك ، لصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قلت له : أيصلي الرجل وهو متلثم ؟ فقال : " أما على الأرض فلا ، وأما على الدابة فلا بأس " ( 3 ) . ورواية سماعة ، قال : سألته عن الرجل يصلي فيتلو القرآن وهو متلثم فقال : " لا بأس به ، وإن كشف عن فيه فهو أفصل " قال : وسألته عن المرأة تصلي متنقبة ، قال : " إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به ، وإن أسفرت فهو أفضل " ( 4 ) . وأطلق المفيد في المقنعة المنع من اللثام للرجل ( 5 ) ، قال في المعتبر ( 6 ) : والظاهر أنه يريد الكراهة ، لما رواه الحلبي في الصحيح ، قال : سألت
هامش
( 1 ) المختلف : 83 . ( 2 ) منهم الكركي في جامع المقاصد 1 : 90 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 210 . ( 3 ) الكافي 3 : 408 / 1 ، التهذيب 2 : 229 / 900 ، الاستبصار 1 : 397 / 1516 ، الوسائل 3 : 306 أبواب لباس المصلي ب 35 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 2 : 230 / 904 ، الوسائل 3 : 307 أبواب لباس المصلي ب 35 ح 6 . ( 5 ) المقنعة : 25 . ( 6 ) المعتبر 2 : 99 .
مدارك الأحكام — صفحة 207 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث