تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وأن يشتمل الصماء ،
شرح
عليه السلام : أشد الإزار والمنديل فوق قميصي في الصلاة فقال : " لا بأس به " ( 1 ) . أما شد المئزر تحت القميص فغير مكروه إجماعا ، ولا يبعد عدم كراهة التوشح أيضا لما رواه حماد بن عيسى في الحسن ، قال : كتب الحسن بن علي بن يقطين إلى العبد الصالح عليه السلام : هل يصلي الرجل الصلاة وعليه إزار متوشح به فوق القميص ؟ فكتب : " نعم " ( 2 ) . قال ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه بعد أن روى الكراهة : وقد رويت رخصة في التوشح بالإزار فوق القميص عن العبد الصالح عليه السلام ، وعن أبي الحسن الثالث عليه السلام ، وعن أبي جعفر الثاني عليه السلام وبها آخذ وأفتي ( 3 ) . قوله : ( وأن يشتمل الصماء ) . أجمع العلماء كافة على كراهة اشتمال الصماء ، واختلفوا في تفسيره ، فقال في القاموس : اشتمال الصماء أن يرد الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر ، ثم يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن فيغطيهما جميعا ، أو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فيبدو منه فرجة ( 4 ) ، وهذا هو المنقول عن أبي عبيد ( 5 ) . قال الهروي في الغريبين : من فسره بما قاله أبو عبيد فكراهته للتكشف وإبداء العورة ، ومن فسره بتفسير أهل اللغة فإنه كره أن يتزمل به شاملا جسده
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 166 / 780 ، التهذيب 2 : 214 / 842 ، الاستبصار 1 : 388 / 1475 ، الوسائل 3 : 288 أبواب لباس المصلي ب 24 ح 5 بتفاوت . ( 2 ) التهذيب 2 : 215 / 844 ، الاستبصار 1 : 388 / 1477 ، الوسائل 3 : 288 أبواب لباس المصلي ب 24 ح 7 . ( 3 ) الفقيه 1 : 169 . ( 4 ) القاموس المحيط 4 : 142 . ( 5 ) كما في لسان العرب 12 : 346 ، والصحاح 5 : 1968 .