وفي ثوب واحد رقيق للرجال ، فإن حكى ما تحته لم يجز . ويكره أن يأتزر
فوق القميص ،
شرح
الشيخ رحمه الله في المبسوط ( 1 ) ، وابن الجنيد ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ، القول
بكراهة الصلاة في الثياب المفدمة بلون من الألوان ، أي المشبعة بالصبغ . قال
الجوهري : ويقال صبغ مفدم أي خاثر مشبع ( 4 ) . ويدل عليه رواية حماد
المتقدمة إن لم يخصص لفظ المفدم بالأحمر كما هو أحد الإطلاقين . وهذه
الروايات كلها قاصرة من حيث السند إلا أن المقام مقام كراهة وتنزيه فلا يضر
فيه ضعف السند .
قوله : ( وفي ثوب واحد رقيق للرجال ، فإن حكى ما تحته لم
يجز ) .
المراد حكاية اللون خاصة ، لا الحجم كما صرح به في المعتبر ( 5 ) ، وإنما
كرهت الصلاة في الثوب الرقيق غير الحاكي تحصيلا لكمال الستر والتفاتا إلى
مفهوم قوله عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم . وقد سأله عن الصلاة في
القميص الواحد : " إذا كان كثيفا فلا بأس به " ( 6 ) .
ومقتضى النص وكلام الأصحاب أن الثوب إذا كان كثيفا لا تكره الصلاة
فيه وحده ، وهو كذلك ، بل الظاهر عدم كراهة ترك الرداء معه للإمام كما يدل
عليه قول أبي جعفر عليه السلام لما أم أصحابه في قميص بغير رداء وسألوه عن
ذلك : " إن قميصي كثيف فهو يجزي أن لا يكون علي إزار ولا رداء " ( 7 ) .
قوله : ( ويكره أن يأتزر فوق القميص ) .
هامش
( 1 ) نقله عنه في الذكرى : 147 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف : 80 .
( 3 ) السرائر : 56 .
( 4 ) الصحاح 5 : 2001 .
( 5 ) المعتبر 2 : 95 .
( 6 ) الكافي 3 : 394 / 2 ، التهذيب 2 : 217 / 855 ، الوسائل 3 : 281 أبواب لباس المصلي
ب 21 ح 1 .
( 7 ) التهذيب 2 : 280 / 1113 ، الوسائل 3 : 384 أبواب لباس المصلي ب 22 ح 7 .