وتكره الصلاة في قباء مشدود ، إلا في الحرب ، وأن يؤم بغير رداء ،
شرح
أبا عبد الله عليه السلام ، هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه ؟ فقال :
" لا بأس بذلك إذا سمع الهمهمة " ( 1 ) .
ويستفاد من هذه الرواية تحريم اللثام إذا منع سماع القراءة ، وبه أفتى
المصنف في المعتبر ( 2 ) ، والعلامة في التذكرة ( 3 ) ، وهو حسن .
قوله : ( وتكره الصلاة في قباء مشدود ، إلا في الحرب ) .
هذا الحكم مشهور بين الأصحاب ولم أقف له على مستند . وقال المفيد
رحمه الله في المقنعة : ولا يجوز لأحد أن يصلي وعليه قباء مشدود إلا أن يكون
في الحرب فلا يتمكن من أن يحله فيجوز ذلك للاضطرار ( 4 ) . قال الشيخ في
التهذيب بعد نقل هذه العبارة : ذكر ذلك علي بن الحسين بن بابويه ، وسمعناه
من الشيوخ مذاكرة ، ولم أعرف به خبرا مسندا ( 5 ) . وحاول الشهيد في
الذكرى ( 6 ) الاستدلال عليه بما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
قال : " لا يصلي أحدكم وهو متحزم " ( 7 ) وهو فاسد لأن شد القباء غير التحزم .
قوله : ( وأن يؤم بغير رداء ) .
الرداء : الثوب الذي يجعل على المنكبين . وقال الجوهري : الرداء الذي
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 315 / 15 ، التهذيب 2 : 229 / 903 ، الاستبصار 1 : 398 / 1519 ،
الوسائل 3 : 307 أبواب لباس المصلي ب 35 ح 3 ورواه في الفقيه 1 : 173 / 818 عن
الحلبي وعبد الله بن سنان .
( 2 ) المعتبر 2 : 99 .
( 3 ) التذكرة 1 : 98 .
( 4 ) المقنعة : 25 .
( 5 ) التهذيب 2 : 232 .
( 6 ) الذكرى : 148 .
( 7 ) مسند أحمد 2 : 458 بتفاوت .