شرح
هذا الحكم ذكره المفيد رحمه الله في المقنعة ( 1 ) وجمع من الأصحاب ( 2 ) .
واستدل عليه في التهذيب بما رواه عن محمد بن إسماعيل ، عن بعض
أصحابه ، عن أحدهم عليهم السلام ، قال : " الارتداء فوق التوشح في
الصلاة مكروه ، والتوشح فوق القميص مكروه " ( 3 ) وعن أبي بصير ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : " لا ينبغي أن تتوشح بإزار فوق القميص إذا أنت
صليت ، فإنه من زي الجاهلية " ( 4 ) .
وهو استدلال ضعيف فإن مقتضى الروايتين مع ضعف سندهما كراهة
التوشح فوق القميص وهو خلاف الائتزار ، قال الجوهري : يقال توشح الرجل
بثوبه وسيفه إذا تقلد بهما ( 5 ) . ونقل عن بعض أهل اللغة أن التوشح بالثوب هو
إدخاله تحت اليد اليمنى وإلقاؤه على المنكب الأيسر كما يفعل المحرم ( 6 ) .
والأصح عدم كراهة الائتزار فوق القميص كما اختاره في المعتبر ( 7 ) ، تمسكا
بمقتضى الأصل ، وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن موسى بن القاسم البجلي ،
قال : رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام يصلي في قميص قد ائتزر فوقه بمنديل
وهو يصلي ( 8 ) .
وفي الصحيح عن موسى بن عمر بن بزيع قال ، قلت للرضا
هامش
( 1 ) المقنعة : 25 .
( 2 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة ( الجوامع الفقهية : 672 ) . ( 3 ) التهذيب 2 : 214 / 839 ، الاستبصار 1 : 387 / 1472 ، الوسائل 3 : 288 أبواب لباس
المصلي ب 24 ح 3 ، إلا إن فيه : عن أحدهما .
( 4 ) الكافي 3 : 395 / 7 التهذيب 2 : 214 / 840 ، الاستبصار 1 : 388 / 1473 ، الوسائل
3 : 287 أبواب لباس المصلي ب 24 ح 1 .
( 5 ) الصحاح 1 : 415 .
( 6 ) منهم ابن منظور في لسان العرب 2 : 633 .
( 7 ) المعتبر 2 : 96 .
( 8 ) التهذيب 2 : 215 / 843 ، الاستبصار 1 : 388 / 1476 ، الوسائل 3 : 288 أبواب لباس
المصلي ب 24 ح 6 .