شرح
الأمة تغطي رأسها إذا صلت ، قال : " ليس على الأمة قناع " ( 1 ) .
وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي أنه لا فرق في الأمة بين القن
والمدبرة وأم الولد والمكاتبة المشروطة والمطلقة التي لم تؤد شيئا .
ويحتمل إلحاق أم الولد مع حياة ولدها بالحرة ، لما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت له :
الأمة تغطي رأسها ؟ فقال : " لا ، ولا على أم الولد أن تغطي رأسها إذا لم يكن
لها ولد " ( 2 ) وهو يدل بمفهومه على وجوب تغطية الرأس مع الولد ، ومفهوم
الشرط حجة كما حقق في محله . ويمكن حمله على الاستحباب إلا أنه يتوقف على
وجود المعارض .
وهل يستحب للأمة القناع ؟ أثبته في المعتبر لما فيه من الستر والحياء ،
واعترف بعدم ورود نص فيه ( 3 ) . والأظهر العدم ، لعدم ثبوت ما يقتضيه ، ولما
رواه أحمد بن محمد بن خالد البرقي في كتاب المحاسن بإسناده إلى حماد اللحام ،
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المملوكة تقنع رأسها إذا صلت ؟
قال : " لا ، قد كان أبي إذا رأى الخادم تصلي مقنعة ضربها لتعرف الحرة من
المملوكة " ( 4 ) .
ويجب على الأمة ستر ما عدا الرأس مما يجب ستره على الحرة ، تمسكا
بعموم الأدلة . والأقرب تبعية العنق للرأس لأنه المستفاد من نفي وجوب التقنع
عليهن ، ولعسر ستره من دون الرأس .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 394 / 2 ، التهذيب 2 : 217 / 855 ، الوسائل 3 : 297 أبواب لباس المصلي
ب 29 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 218 / 859 ، الاستبصار 1 : 390 / 1483 ، الوسائل 3 : 297 أبواب لباس
المصلي ب 29 ح 4 .
( 3 ) المعتبر 2 : 103 .
( 4 ) المحاسن : 318 / 45 ، الوسائل 3 : 298 أبواب لباس المصلي ب 29 ح 9 .