والأمة والصبية تصليان بغير خمار .
شرح
قال في المعتبر : وكيف يصلون ؟ فيه قولان ، أحدهما : بالإيماء جميعا ،
اختاره علم الهدى ، والآخر : يومئ الإمام ويركع من خلفه ويسجد ، اختاره
في النهاية ، وتشهد له رواية إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : " يتقدمهم إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه يومئ الإمام بالركوع
والسجود ويركعون يسجدون خلفه على وجوههم " ( 1 ) . قال : وهذه حسنة ولا
يلتفت إلى من يدعي الاجماع على خلافها ( 2 ) .
وأقول : إن في طريق هذه الرواية عبد الله بن جبلة وكان واقفيا ،
وإسحاق بن عمار وكان فطحيا ، فلا يحسن وصفها بالحسن ، وما تضمنته من
ركوع المأموم وسجوده مشكل جدا بعد الحكم بوجوب الإيماء على المنفرد ( 3 ) .
والوجه اطراح الرواية لضعف رجالها ، وقصورها عن معارضة الأخبار السليمة
المتفق على العمل بمضمونها بين الأصحاب .
قوله : ( والأمة والصبية تصليان بغير خمار ) .
المراد أنه لا يجب عليهما ستر رأسهما في الصلاة ، قال في المعتبر : وهو
إجماع علماء الاسلام عدا الحسن البصري ، فإنه أوجب على الأمة الخمار إذا
تزوجت أو اتخذها الرجل لنفسه ( 4 ) .
ويدل على ذلك مضافا إلى الأصل صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن
أبي الحسن عليه السلام ، قال : " ليس على الإماء أن يتقنعن في الصلاة " ( 5 )
وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قلت : رحمك الله
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 365 / 1514 ، الوسائل 3 : 328 أبواب لباس المصلي ب 51 ح 2 .
( 2 ) المعتبر 2 : 107 .
( 3 ) في " ح " زيادة : إذ لا فرق بينه وبين المنفرد .
( 4 ) المعتبر 2 : 103 .
( 5 ) التهذيب 2 : 217 / 854 ، الوسائل 3 : 297 أبواب لباس المصلي ب 29 ح 2 .