شرح
لأن الواجب والحال هذه الإيماء لا السجود فلا معنى للتكليف بالإتيان بالممكن
منه .
الثاني : لو صلى العاري بغير إيماء بطلت صلاته ، وكذا لو أتى بالركوع
والسجود ، سواء كان متعمدا أو جاهلا أو ناسيا ، لأن ذلك خلاف فرضه .
وربما قيل بالصحة في الناسي لعدم توجه النهي إليه ، وهو ضعيف .
الثالث : صرح الشيخ رحمه الله في النهاية بجواز صلاة العاري مع
سعة الوقت ( 1 ) . وقال المرتضى ( 2 ) وسلار ( 3 ) : يجب أن يؤخرها رجاءا لحصول
السترة ، ومال في المعتبر إلى وجوب التأخير مع ظن تحصيل السترة والتعجيل
بدونه ( 4 ) ، وهو حسن .
الرابع : يجب شراء الساتر بثمن مثله أو أزيد إذا لم يستضر به على
الأقرب ، ولو أعير وجب القبول إجماعا ، وكذا لو وهب منه على الأظهر لتمكنه
من الستر . ومنعه العلامة في التذكرة لما فيه من المنة ( 5 ) ، وهو ضعيف .
الخامس : لو لم يجد إلا ثوب حرير صلى عاريا ولم يجز له الصلاة فيه ،
لتعلق النهي به فكان كالمعدوم . وجوزه العامة ، بل أوجبوه ( 6 ) ، لأن ذلك من
الضرورات ( 7 ) .
ولو وجد النجس والحرير واضطر إلى لبس أحدهما فالأقرب ( 8 ) لبس
هامش
( 1 ) النهاية : 55 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف : 84 .
( 3 ) المراسم : 76 .
( 4 ) المعتبر 2 : 108 .
( 5 ) التذكرة 1 : 94 .
( 6 ) منهم الشوكاني في نيل الأوطار 2 : 71 .
( 7 ) في " ح " : الضروريات .
( 8 ) في " ح " : فالأقوى .