تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
لأن الواجب والحال هذه الإيماء لا السجود فلا معنى للتكليف بالإتيان بالممكن منه . الثاني : لو صلى العاري بغير إيماء بطلت صلاته ، وكذا لو أتى بالركوع والسجود ، سواء كان متعمدا أو جاهلا أو ناسيا ، لأن ذلك خلاف فرضه . وربما قيل بالصحة في الناسي لعدم توجه النهي إليه ، وهو ضعيف . الثالث : صرح الشيخ رحمه الله في النهاية بجواز صلاة العاري مع سعة الوقت ( 1 ) . وقال المرتضى ( 2 ) وسلار ( 3 ) : يجب أن يؤخرها رجاءا لحصول السترة ، ومال في المعتبر إلى وجوب التأخير مع ظن تحصيل السترة والتعجيل بدونه ( 4 ) ، وهو حسن . الرابع : يجب شراء الساتر بثمن مثله أو أزيد إذا لم يستضر به على الأقرب ، ولو أعير وجب القبول إجماعا ، وكذا لو وهب منه على الأظهر لتمكنه من الستر . ومنعه العلامة في التذكرة لما فيه من المنة ( 5 ) ، وهو ضعيف . الخامس : لو لم يجد إلا ثوب حرير صلى عاريا ولم يجز له الصلاة فيه ، لتعلق النهي به فكان كالمعدوم . وجوزه العامة ، بل أوجبوه ( 6 ) ، لأن ذلك من الضرورات ( 7 ) . ولو وجد النجس والحرير واضطر إلى لبس أحدهما فالأقرب ( 8 ) لبس
هامش
( 1 ) النهاية : 55 . ( 2 ) نقله عنه في المختلف : 84 . ( 3 ) المراسم : 76 . ( 4 ) المعتبر 2 : 108 . ( 5 ) التذكرة 1 : 94 . ( 6 ) منهم الشوكاني في نيل الأوطار 2 : 71 . ( 7 ) في " ح " : الضروريات . ( 8 ) في " ح " : فالأقوى .
مدارك الأحكام — صفحة 196 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث