تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
النجس ، لأن مانعه عرضي ، ولورود الأمر بالصلاة فيه مع الضرورة ، وإطلاق النهي عن لبس الحرير . السادس : لو وجد السترة في أثناء صلاته فإن أمكنه الستر من غير فعل المنافي وجب ، ولو توقف على فعل المنافي كالفعل الكثير أو الاستدبار بطلت صلاته إن كان الوقت متسعا ولو بركعة وإلا استمر . ويحتمل وجوب الاستمرار مطلقا ، تمسكا بمقتضى الأصل وعموم قوله تعالى : ( ولا تبطلوا أعمالكم ) ( 1 ) . السابع : الستر يراعى من الجوانب الأربع ومن فوق ، ولا يراعى من تحت ، فلو كان على طرف سطح ترى عورته من تحت أمكن الاكتفاء بذلك ، لأن الستر إنما يلزم من الجوانب التي جرت العادة بالنظر إليها ، وعدمه ، لأن الستر من تحت إنما لا يراعى إذا كان على وجه الأرض . الثامن : لو كان في الثوب خرق فإن لم يحاذ العورة فلا بحث ، وإن حاذاها بطلت ، ولو جمعه بيده بحيث يتحقق الستر بالثوب صح . ولو وضع يده عليه فالأقرب البطلان إن كان الستر مستندا إلى يده ، لعدم فهم الستر ببعض البدن من إطلاق اللفظ . وكذا لو وضع غير المصلي يده عليه في موضع يجوز له الوضع . التاسع : ليس الستر معتبرا في صلاة الجنازة ، لأن اسم الصلاة لا يقع عليها إلا بطريق المجاز . وقيل بالوجوب ، لإطلاق الاسم عليها ( 2 ) ، وهو ضعيف . العاشر : تستحب الجماعة للعراة رجالا كانوا أو نساءا ، ويصلون صفا واحدا جلوسا يتقدمهم الإمام بركبتيه كما يدل عليه صحيحة ابن سنان .
هامش
( 1 ) محمد ( ص ) : 32 . ( 2 ) الذكرى : 58 . ( 3 ) التهذيب 2 : 365 / 1513 ، الوسائل 3 : 328 أبواب لباس المصلي ب 51 ح 1 .