شرح
النجس ، لأن مانعه عرضي ، ولورود الأمر بالصلاة فيه مع الضرورة ، وإطلاق
النهي عن لبس الحرير .
السادس : لو وجد السترة في أثناء صلاته فإن أمكنه الستر من غير فعل
المنافي وجب ، ولو توقف على فعل المنافي كالفعل الكثير أو الاستدبار بطلت
صلاته إن كان الوقت متسعا ولو بركعة وإلا استمر . ويحتمل وجوب الاستمرار
مطلقا ، تمسكا بمقتضى الأصل وعموم قوله تعالى : ( ولا تبطلوا
أعمالكم ) ( 1 ) .
السابع : الستر يراعى من الجوانب الأربع ومن فوق ، ولا يراعى من
تحت ، فلو كان على طرف سطح ترى عورته من تحت أمكن الاكتفاء بذلك ،
لأن الستر إنما يلزم من الجوانب التي جرت العادة بالنظر إليها ، وعدمه ، لأن
الستر من تحت إنما لا يراعى إذا كان على وجه الأرض .
الثامن : لو كان في الثوب خرق فإن لم يحاذ العورة فلا بحث ، وإن
حاذاها بطلت ، ولو جمعه بيده بحيث يتحقق الستر بالثوب صح . ولو وضع يده
عليه فالأقرب البطلان إن كان الستر مستندا إلى يده ، لعدم فهم الستر ببعض
البدن من إطلاق اللفظ . وكذا لو وضع غير المصلي يده عليه في موضع يجوز له
الوضع .
التاسع : ليس الستر معتبرا في صلاة الجنازة ، لأن اسم الصلاة لا يقع
عليها إلا بطريق المجاز . وقيل بالوجوب ، لإطلاق الاسم عليها ( 2 ) ، وهو
ضعيف .
العاشر : تستحب الجماعة للعراة رجالا كانوا أو نساءا ، ويصلون صفا
واحدا جلوسا يتقدمهم الإمام بركبتيه كما يدل عليه صحيحة ابن سنان .
هامش
( 1 ) محمد ( ص ) : 32 .
( 2 ) الذكرى : 58 .
( 3 ) التهذيب 2 : 365 / 1513 ، الوسائل 3 : 328 أبواب لباس المصلي ب 51 ح 1 .