شرح
عريانا فتدركه ، قال : " يصلي عريانا قائما إن لم يره أحد ، فإن رآه أحد
صلى جالسا ( 1 ) .
واحتمل المصنف في المعتبر التخيير بين الأمرين استضعافا للرواية
المفصلة ( 2 ) . وهو حسن وإن كان المشهور أحوط وأولى .
ويجب الإيماء في الحالين للركوع والسجود بالرأس إن أمكن وإلا
فبالعينين ، وأوجب الشهيد في الذكرى الانحناء فيهما بحسب الممكن بحيث لا
تبدو معه العورة ، وأن يجعل السجود أخفض محافظة على الفرق بينه وبين
الركوع ، واحتمل وجوب وضع الأعضاء السبعة في السجود على الكيفية المعتبرة
فيه ( 3 ) . وكل ذلك تقييد للنص من غير دليل .
نعم لا يبعد وجوب رفع شئ يسجد عليه ، لقوله عليه السلام في
صحيحة عبد الرحمن الواردة في صلاة المريض : " ويضع بوجهه في الفريضة على
ما أمكنه من شئ " ( 4 ) .
وينبغي التنبه لأمور :
الأول : المستفاد من الأخبار ( 5 ) وكلام الأصحاب أن الإيماء في حالتي
القيام والجلوس على وجه واحد فيجعلهما من قيام مع القيام ومن جلوس مع
الجلوس . وحكى الشهيد في الذكرى عن شيخه السيد عميد الدين أنه كان
يقوي جلوس القائم ليومئ للسجود جالسا استنادا إلى كونه حينئذ أقرب إلى
هيئة الساجد فيدخل تحت " فآتوا منه بما استطعتم " ( 6 ) . وهو مستند ضعيف ،
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 365 / 1516 ، الوسائل 3 : 326 أبواب لباس المصلي ب 50 ح 3 .
( 2 ) المعتبر 2 : 105 .
( 3 ) الذكرى : 142 .
( 4 ) التهذيب 3 : 308 / 952 ، الوسائل 3 : 236 أبواب القبلة ب 14 ح 1 .
( 6 ) الذكرى : 142 .