لم يأمن صلى جالسا ، وفي الحالين يومئ عن الركوع والسجود .
شرح
أحد ، وإن لم يأمن صلى جالسا ، وفي الحالين يومئ للركوع والسجود ) .
أجمع العلماء كافة على أن الصلاة لا تسقط مع عدم الساتر ، وإنما اختلفوا
في كيفية صلاة العاري . فذهب الأكثر إلى أنه يصلي قائما إن أمن المطلع ،
وجالسا مع عدمه ، ويومئ في الحالين للركوع والسجود . وقال المرتضى رضي
الله عنه : يصلي جالسا مومئا وإن أمن ( 1 ) . وقال ابن إدريس : يصلي قائما مومئا
في الحالين ( 2 ) . والمعتمد الأول .
لنا : إن فيه جمعا بين ما دل على وجوب القيام مطلقا كصحيحة علي بن
جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، حيث قال فيها : " وإن لم يصب شيئا
يستر به عورته أومأ وهو قائم " ( 3 ) وما دل على الجلوس كذلك كحسنة زرارة
قال ، قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل خرج من سفينة عريانا ، أو سلب
ثيابه ولم يجد شيئا يصلي فيه فقال : " يصلي إيماءا ، وإن كانت امرأة جعلت يدها
على فرجها ، وإن كان رجلا وضع يده على سوأته ثم يجلسان فيومئان إيماءا ولا
يركعان ولا يسجدان فيبدو ما خلفهما ، تكون صلاتهما إيماءا برؤسهما " ( 4 ) .
وصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته
عن قوم صلوا جماعة وهم عراة ، قال : " يتقدمهم الإمام بركبتيه ويصلي بهم
جلوسا وهو جالس " ( 5 ) والحكم بالجلوس مع الجماعة يقتضي جوازه مطلقا ، إذ
لا يعقل ترك الركن لتحصيل الفضيلة خاصة .
ويدل على هذا التفصيل صريحا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن ابن
مسكان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل يخرج
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل : 80 .
( 2 ) السرائر : 55 .
( 3 ) المتقدمة في ص 190 .
( 4 ) الكافي 3 : 396 / 16 ، التهذيب 2 : 364 / 1512 ، الوسائل 3 : 327 أبواب لباس المصلي
ب 50 ح 6 .
( 5 ) التهذيب 2 : 365 / 1513 ، الوسائل 3 : 328 أبواب لباس المصلي ب 51 ح 1 .