تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
لم يأمن صلى جالسا ، وفي الحالين يومئ عن الركوع والسجود .
شرح
أحد ، وإن لم يأمن صلى جالسا ، وفي الحالين يومئ للركوع والسجود ) . أجمع العلماء كافة على أن الصلاة لا تسقط مع عدم الساتر ، وإنما اختلفوا في كيفية صلاة العاري . فذهب الأكثر إلى أنه يصلي قائما إن أمن المطلع ، وجالسا مع عدمه ، ويومئ في الحالين للركوع والسجود . وقال المرتضى رضي الله عنه : يصلي جالسا مومئا وإن أمن ( 1 ) . وقال ابن إدريس : يصلي قائما مومئا في الحالين ( 2 ) . والمعتمد الأول . لنا : إن فيه جمعا بين ما دل على وجوب القيام مطلقا كصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، حيث قال فيها : " وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم " ( 3 ) وما دل على الجلوس كذلك كحسنة زرارة قال ، قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل خرج من سفينة عريانا ، أو سلب ثيابه ولم يجد شيئا يصلي فيه فقال : " يصلي إيماءا ، وإن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلا وضع يده على سوأته ثم يجلسان فيومئان إيماءا ولا يركعان ولا يسجدان فيبدو ما خلفهما ، تكون صلاتهما إيماءا برؤسهما " ( 4 ) . وصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن قوم صلوا جماعة وهم عراة ، قال : " يتقدمهم الإمام بركبتيه ويصلي بهم جلوسا وهو جالس " ( 5 ) والحكم بالجلوس مع الجماعة يقتضي جوازه مطلقا ، إذ لا يعقل ترك الركن لتحصيل الفضيلة خاصة . ويدل على هذا التفصيل صريحا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن ابن مسكان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل يخرج
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل : 80 . ( 2 ) السرائر : 55 . ( 3 ) المتقدمة في ص 190 . ( 4 ) الكافي 3 : 396 / 16 ، التهذيب 2 : 364 / 1512 ، الوسائل 3 : 327 أبواب لباس المصلي ب 50 ح 6 . ( 5 ) التهذيب 2 : 365 / 1513 ، الوسائل 3 : 328 أبواب لباس المصلي ب 51 ح 1 .