وإذا لم يجد ثوبا سترهما بما وجده ولو بورق الشجر .
شرح
أصاب حشيشا يستر به عورته أتم صلاته بالركوع والسجود " ( 1 ) . ولا ينافي ذلك
ما رواه زرارة في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " أدنى ما
يجزيك أن تصلي فيه بقدر ما يكون على منكبيك مثل جناحي الخطاف " ( 2 ) لأنه
محمول على الفضيلة والكمال جمعا بين الأدلة .
الثالث : إنه يكره للرجل الصلاة في غير الثوب الساتر لما يعتاد ستره من الجسد ، ويدل عليه صحيحة زرارة المتقدمة ، وصحيحة عبد الله بن سنان ،
قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل ليس معه إلا سراويل فقال :
" يحل التكة منه فيضعها على عاتقه ويصلي " ( 3 ) .
وتتأكد الكراهة للإمام ، بل يكره له الصلاة في القميص وحده ، لما رواه
الشيخ في الصحيح عن سليمان بن خالد ، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل أم قوما في قميص ليس عليه رداء ، قال : " لا ينبغي إلا أن يكون
عليه رداء أو عمامة يرتدي بها " ( 4 ) وروى أيضا في الصحيح عن علي بن جعفر ،
عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : سألته عن الرجل هل يصلح له
أن يؤم في سراويل وقلنسوة ، قال : " لا يصلح " ( 5 ) وهي محمولة على الكراهة .
قوله : ( وإذا لم يجد ثوبا سترهما بما وجده ولو بورق شجر ) .
مفهوم الشرط توقف الاجتزاء بالورق على فقد الثوب ، وهو كذلك لعدم
فهمه من الساتر عند الإطلاق ، وقوله عليه السلام في صحيحة علي بن جعفر
وقد سأله عن العاري الذي لا يجد الساتر : " إن أصاب حشيشا يستر به عورته
هامش
( 1 ) في ص 190 .
( 2 ) الفقيه 1 : 166 / 783 ، الوسائل 3 : 330 أبواب لباس المصلي ب 53 ح 6 .
( 3 ) الفقيه 1 : 166 / 782 ، التهذيب 2 : 366 / 1519 ، الوسائل 3 : 329 أبواب لباس المصلي
ب 53 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 2 : 366 / 1521 ، الوسائل 3 : 329 أبواب لباس المصلي ب 53 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 2 : 366 / 1520 ، الوسائل 3 : 329 أبواب لباس المصلي ب 53 ح 2 .