شرح
إعادة عليه وقد تمت صلاته " ( 1 ) .
واستقرب الشهيد في الذكرى والبيان الفرق بين نسيان الستر ابتداءا
وعروض التكشف في الأثناء ، والصحة في الثاني دون الأول ( 2 ) . وهو حسن .
واختلف الأصحاب في العورة التي يجب سترها على الرجل في الصلاة
وعن الناظر المحترم ، فذهب الأكثر إلى أنها القبل والدبر .
والظاهر أن المراد بالقبل : القضيب والأنثيان ، وبالدبر : نفس المخرج .
ونقل عن ابن البراج أنه قال : هي من السرة إلى الركبة ( 3 ) ، وعن أبي الصلاح
أنه جعلها من السرة إلى نصف الساق ( 4 ) ، مع أن المصنف رحمه الله قال في
المعتبر : وليست الركبة من العورة بإجماع علمائنا ( 5 ) . والأصح الأول ، اقتصارا
فيما خالف الأصل على موضع الوفاق . ويؤيده رواية أبي يحيى الواسطي ، عن
بعض أصحابه ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام ، قال : العورة عورتان :
القبل والدبر ، والدبر مستور بالأليين ، فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد
سترت العورة " ( 6 ) .
ورواية محمد بن حكيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " الفخذ
ليس من العورة " ( 7 ) ولم نقف لأبي الصلاح وابن البراج هنا على حجة يعتد بها .
الثاني : إنه لا يجب على الرجل ستر ما عدا العورة ، وهو موضع وفاق بين
العلماء ، ويدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة علي بن جعفر المتقدمة : " إن
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 216 / 851 ، الوسائل 3 : 293 أبواب لباس المصلي ب 27 ح 1 .
( 2 ) الذكرى : 141 ، والبيان : 60 .
( 3 ) المهذب 1 : 83 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 139 .
( 5 ) المعتبر 2 : 100 .
( 6 ) الكافي 6 : 501 / 26 ، التهذيب 1 : 374 / 1151 ، الوسائل 1 : 365 أبواب آداب الحمام
ب 4 ح 2 .
( 7 ) التهذيب 1 : 374 / 1150 ، الوسائل 1 : 364 أبواب آداب الحمام ب 4 ح 1 .