تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
إعادة عليه وقد تمت صلاته " ( 1 ) . واستقرب الشهيد في الذكرى والبيان الفرق بين نسيان الستر ابتداءا وعروض التكشف في الأثناء ، والصحة في الثاني دون الأول ( 2 ) . وهو حسن . واختلف الأصحاب في العورة التي يجب سترها على الرجل في الصلاة وعن الناظر المحترم ، فذهب الأكثر إلى أنها القبل والدبر . والظاهر أن المراد بالقبل : القضيب والأنثيان ، وبالدبر : نفس المخرج . ونقل عن ابن البراج أنه قال : هي من السرة إلى الركبة ( 3 ) ، وعن أبي الصلاح أنه جعلها من السرة إلى نصف الساق ( 4 ) ، مع أن المصنف رحمه الله قال في المعتبر : وليست الركبة من العورة بإجماع علمائنا ( 5 ) . والأصح الأول ، اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق . ويؤيده رواية أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام ، قال : العورة عورتان : القبل والدبر ، والدبر مستور بالأليين ، فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة " ( 6 ) . ورواية محمد بن حكيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " الفخذ ليس من العورة " ( 7 ) ولم نقف لأبي الصلاح وابن البراج هنا على حجة يعتد بها . الثاني : إنه لا يجب على الرجل ستر ما عدا العورة ، وهو موضع وفاق بين العلماء ، ويدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة علي بن جعفر المتقدمة : " إن
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 216 / 851 ، الوسائل 3 : 293 أبواب لباس المصلي ب 27 ح 1 . ( 2 ) الذكرى : 141 ، والبيان : 60 . ( 3 ) المهذب 1 : 83 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 139 . ( 5 ) المعتبر 2 : 100 . ( 6 ) الكافي 6 : 501 / 26 ، التهذيب 1 : 374 / 1151 ، الوسائل 1 : 365 أبواب آداب الحمام ب 4 ح 2 . ( 7 ) التهذيب 1 : 374 / 1150 ، الوسائل 1 : 364 أبواب آداب الحمام ب 4 ح 1 .