تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ويجوز أن يصلي الرجل عريانا إذا ستر قبله ودبره على كراهية .
شرح
في درع وخمار ليس عليها أكثر مما وارت به شعرها وأذنيها " ( 1 ) وهي مع تسليم السند لا تدل على الوجوب . نعم يمكن الاستلال بها على عدم وجوب ستر العنق ، وفي رواية زرارة المتقدمة ( 2 ) إشعار به أيضا . قوله : ( ويجوز أن يصلي الرجل عريانا إذا ستر قبله ودبره على كراهة ) . تضمنت هذه العبارة أحكاما ثلاثة : الأول : وجوب ستر العورة في الصلاة ، وهو قول علماء الاسلام ، قاله ( 3 ) في المعتبر ( 4 ) ، وعندنا وعند الأكثر أنه شرط في الصحة مع الإمكان ، ويدل عليه روايات كثيرة ، منها صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن رجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا وحضرت الصلاة ، كيف يصلي ؟ قال : " إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتم صلاته بالركوع والسجود ، وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم " ( 5 ) . وجه الدلالة أنه عليه السلام أسقط عن العاري الذي لا يتمكن من تحصيل الساتر الركوع والسجود ، ولولا كونه شرطا في الصحة لما ثبت ذلك . وهل شرطيته ثابتة مع المكنة على الإطلاق أو مقيدة بالعمد ؟ الأصح الثاني ، وهو اختيار المصنف في المعتبر والعلامة في المنتهى ( 6 ) ، تمسكا بمقتضى الأصل وما رواه الشيخ ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يصلي وفرجه خارج لا يعلم به ، هل عليه الإعادة ؟ قال : " لا
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 167 / 785 ، الوسائل 3 : 293 أبواب لباس المصلي ب 28 ح 1 . ( 2 ) في 188 . ( 3 ) في " ح " : قال . ( 4 ) المعتبر 2 : 99 ، 103 . ( 5 ) التهذيب 2 : 365 / 1515 ، البحار 10 : 278 ، الوسائل 3 : 326 أبواب لباس المصلي ب 50 ح 1 . ( 6 ) المعتبر 2 : 106 ، والمنتهى 1 : 238 .
مدارك الأحكام — صفحة 190 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث