ويجوز أن يصلي الرجل عريانا إذا ستر قبله ودبره على كراهية .
شرح
في درع وخمار ليس عليها أكثر مما وارت به شعرها وأذنيها " ( 1 ) وهي مع تسليم
السند لا تدل على الوجوب . نعم يمكن الاستلال بها على عدم وجوب ستر
العنق ، وفي رواية زرارة المتقدمة ( 2 ) إشعار به أيضا .
قوله : ( ويجوز أن يصلي الرجل عريانا إذا ستر قبله ودبره على
كراهة ) .
تضمنت هذه العبارة أحكاما ثلاثة :
الأول : وجوب ستر العورة في الصلاة ، وهو قول علماء الاسلام ،
قاله ( 3 ) في المعتبر ( 4 ) ، وعندنا وعند الأكثر أنه شرط في الصحة مع الإمكان ،
ويدل عليه روايات كثيرة ، منها صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى
عليه السلام ، قال : سألته عن رجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا
وحضرت الصلاة ، كيف يصلي ؟ قال : " إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتم
صلاته بالركوع والسجود ، وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم " ( 5 ) .
وجه الدلالة أنه عليه السلام أسقط عن العاري الذي لا يتمكن من تحصيل
الساتر الركوع والسجود ، ولولا كونه شرطا في الصحة لما ثبت ذلك .
وهل شرطيته ثابتة مع المكنة على الإطلاق أو مقيدة بالعمد ؟ الأصح الثاني ،
وهو اختيار المصنف في المعتبر والعلامة في المنتهى ( 6 ) ، تمسكا بمقتضى الأصل وما
رواه الشيخ ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته
عن الرجل يصلي وفرجه خارج لا يعلم به ، هل عليه الإعادة ؟ قال : " لا
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 167 / 785 ، الوسائل 3 : 293 أبواب لباس المصلي ب 28 ح 1 .
( 2 ) في 188 .
( 3 ) في " ح " : قال .
( 4 ) المعتبر 2 : 99 ، 103 .
( 5 ) التهذيب 2 : 365 / 1515 ، البحار 10 : 278 ، الوسائل 3 : 326 أبواب لباس المصلي
ب 50 ح 1 .
( 6 ) المعتبر 2 : 106 ، والمنتهى 1 : 238 .