تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
ما عدا ذلك غير واجب ، والدرع لا يستر اليدين ولا القدمين بل ولا العقبين غالبا . وأما احتجاج الشيخ في الاقتصاد على وجوب الستر بأن بدن المرأة كله عورة ، فإن أراد بكونه عورة وجوب ستره عن الناظر المحترم فمسلم ، وإن أراد وجوب ستره في الصلاة فهو مطالب بدليله . احتج ابن الجنيد ( 1 ) بما رواه عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا بأس بالمرأة المسلمة الحرة أن تصلي وهي مكشوفة الرأس " ( 2 ) . وأجاب عنها الشيخ في التهذيب بالحمل على الصغيرة أو على حالة الضرورة ( 3 ) . وقال في المعتبر : إن هذه الرواية مطرحة ، لضعف عبد الله بن بكير فلا تترك لخبره الأخبار الصحيحة المتفق على مضمونها ( 4 ) ، وهو حسن . واعلم أنه ليس في العبارة كغيرها من عبارات أكثر الأصحاب تعرض لوجوب ستر الشعر ، بل ربما ظهر منها أنه غير واجب ، لعدم دخوله في مسمى الجسد . ويدل عليه إطلاق الأمر بالصلاة ( 5 ) فلا يتقيد إلا بدليل ولم يثبت ، إذ الأخبار لا تعطي ذلك . واستقرب الشهيد في الذكرى الوجوب ( 6 ) ، لما رواه ابن بابويه ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " صلت فاطمة صلوات الله عليها
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : 83 . ( 2 ) التهذيب 2 : 218 / 857 ، الاستبصار 1 : 389 / 1481 ، الوسائل 3 : 297 أبواب لباس المصلي ب 29 ح 5 . ( 3 ) التهذيب 2 : 218 . ( 4 ) المعتبر 2 : 102 . ( 5 ) الإسراء : 78 . ( 6 ) الذكرى : 140 .