السابعة : كل ما عدا ما ذكرناه تصح الصلاة فيه بشرط أن يكون
مملوكا أو مأذونا فيه .
شرح
ومقتضى هذه الروايات استحباب الصلاة في النعل مطلقا ، وربما كان
الوجه في حملها على العربية أنها هي المتعارفة في ذلك الزمان ، ولعل الإطلاق
أولى .
قوله : ( السابعة ، كل ما عدا ما ذكرناه تصح الصلاة فيه بشرط أن
يكون مملوكا أو مأذونا فيه ) .
ينبغي أن يراد بالمملوك العين والمنفعة ، أو المنفعة خاصة
كالمستأجر ، والمحبس ، والموصى بمنفعته . وبالمأذون فيه ، خصوصا أو عموما ،
منطوقا أو مفهوما .
ولو أفادت القرائن الحالية العلم برضا المالك لم يبعد الاكتفاء بذلك هنا
كما في المكان وهو المراد بشاهد الحال .
ومنع الشارح قدس سره من الاجتزاء بشاهد الحال هنا اقتصارا فيما
خالف الأصل وهو التصرف في مال الغير بغير إذنه على محل الوفاق ( 1 ) . وهو
غير جيد ( 2 ) ( والحق أنه إن اكتفى في شاهد الحال بإفادة القرائن الظن ) ( 3 ) كما
صرح به بعض الأصحاب اتجه المنع منه مطلقا ، وإن اعتبر ( فيه ) ( 4 ) إفادة
اليقين كما ذكرناه اتجه الاكتفاء به في الجميع ، إذ غاية ما يستفاد من الأدلة
العقلية والنقلية المنع من التصرف في مال الغير ( مع عدم العلم برضاه كما لا
يخفى على المتتبع ، والمنبئ عن الرضا لا ينحصر في اللفظ ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 24 .
( 2 ) في " م " ، " س " ، " ح " زيادة : على إطلاقه .
( 3 ) بدل ما بين القوسين في " س " ، " ح " : والحق أنهم إن أرادوا بشاهد الحال القرائن المفيدة
للظن برضا المالك .
( 4 ) في " س " ، " ح " : في القرائن .
( 5 ) بدل ما بين القوسين في " س " و " ح " : بغير رضاه فمتى علم الرضا انتفى التحريم سواء
استند العلم إلى إذن المالك أو إلى غيره من الوجوه المفيدة للعلم والله تعالى أعلم .