تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
السابعة : كل ما عدا ما ذكرناه تصح الصلاة فيه بشرط أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه .
شرح
ومقتضى هذه الروايات استحباب الصلاة في النعل مطلقا ، وربما كان الوجه في حملها على العربية أنها هي المتعارفة في ذلك الزمان ، ولعل الإطلاق أولى . قوله : ( السابعة ، كل ما عدا ما ذكرناه تصح الصلاة فيه بشرط أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه ) . ينبغي أن يراد بالمملوك العين والمنفعة ، أو المنفعة خاصة كالمستأجر ، والمحبس ، والموصى بمنفعته . وبالمأذون فيه ، خصوصا أو عموما ، منطوقا أو مفهوما . ولو أفادت القرائن الحالية العلم برضا المالك لم يبعد الاكتفاء بذلك هنا كما في المكان وهو المراد بشاهد الحال . ومنع الشارح قدس سره من الاجتزاء بشاهد الحال هنا اقتصارا فيما خالف الأصل وهو التصرف في مال الغير بغير إذنه على محل الوفاق ( 1 ) . وهو غير جيد ( 2 ) ( والحق أنه إن اكتفى في شاهد الحال بإفادة القرائن الظن ) ( 3 ) كما صرح به بعض الأصحاب اتجه المنع منه مطلقا ، وإن اعتبر ( فيه ) ( 4 ) إفادة اليقين كما ذكرناه اتجه الاكتفاء به في الجميع ، إذ غاية ما يستفاد من الأدلة العقلية والنقلية المنع من التصرف في مال الغير ( مع عدم العلم برضاه كما لا يخفى على المتتبع ، والمنبئ عن الرضا لا ينحصر في اللفظ ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 24 . ( 2 ) في " م " ، " س " ، " ح " زيادة : على إطلاقه . ( 3 ) بدل ما بين القوسين في " س " ، " ح " : والحق أنهم إن أرادوا بشاهد الحال القرائن المفيدة للظن برضا المالك . ( 4 ) في " س " ، " ح " : في القرائن . ( 5 ) بدل ما بين القوسين في " س " و " ح " : بغير رضاه فمتى علم الرضا انتفى التحريم سواء استند العلم إلى إذن المالك أو إلى غيره من الوجوه المفيدة للعلم والله تعالى أعلم .