ويستحب في النعل العربية .
شرح
الصحابة والتابعين ، فإنهم لم يصلوا في هذا النوع .
وهو استدلال ضعيف ، أما أولا : فلأنه شهادة على نفي غير محصور فلا
يسمع ، ثم لو سلمنا ذلك لم يدل على عدم الجواز ، لجواز أن يكون تركه لكونه
غير معتاد لهم لا لتحريم لبسه .
وأما ثانيا : فلأن هذا الاستدلال لو تم لاقتضى تحريم الصلاة في كل ما لم
يصل فيه النبي صلى الله عليه وآله ، وهو معلوم البطلان .
والأصح الجواز في الجميع كما هو ظاهر اختيار الشيخ في المبسوط ( 1 ) ،
وابن حمزة ( 2 ) ، وأكثر المتأخرين ، تمسكا بمقتضى الأصل ، وإطلاق الأمر
بالصلاة ، فلا يتقيد إلا بدليل . نعم يمكن القول بالكراهة تفصيا من ارتكاب
المختلف فيه .
قوله : ( ويستحب في النعل العربية ) .
المستند في ذلك ورود الأمر بالصلاة فيها في عدة أخبار ، كصحيحة
عبد الله بن المغيرة ، قال : " إذا صليت فصل في نعليك إذا كانت طاهرة ، فإن
ذلك من السنة " ( 3 ) .
وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : " إذا صليت فصل في نعليك إذا كانت طاهرة ، فإنه يقال ذلك من
السنة " ( 4 ) .
وروى معاوية بن عمار ، قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام يصلي في
نعليه غير مرة ولم أره ينزعهما قط ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 83 .
( 2 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 672 .
( 3 ) التهذيب 2 : 233 / 917 ، الوسائل 3 : 309 أبواب لباس المصلي ب 37 ح 7 .
( 4 ) التهذيب 2 : 233 / 919 ، الوسائل 3 : 309 أبواب لباس المصلي ب 37 ح 5 .
( 5 ) التهذيب 2 : 233 / 916 ، الوسائل 3 : 308 أبواب لباس المصلي ب 37 ح 4 .