تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ولو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب على الظاهر .
السادسة : لا تجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك ، ويجوز فيما له ساق كالجورب والخف .
شرح
قوله : ( ولو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب على الظاهر ) . المراد بالمطلق هنا ما يشمل العام ، وإنما لم يدخل الغاصب في الإطلاق أو العموم لظاهر الحال المستفاد من العادة بين أغلب الناس من الحقد على الغاصب وميل النفس إلى مؤاخذته والانتقام منه ، فيكون هذا الظاهر بمنزله المقيد العقلي للمطلق أو المخصص للعام ، ولو فرض انتفاء ذلك وجب العمل بمقتضى الإطلاق . قوله : ( السادسة ، لا تجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك ، وتجوز فيما له ساق كالخف والجورب ) . أما جواز الصلاة في الساتر لظهر القدم ذي الساق ( 1 ) أي الساتر لشئ منه وإن قل كالخف والجورب فقال في التذكرة : إنه موضع وفاق بين العلماء ( 2 ) . وأما المنع من الساتر لظهر القدم كله غير ذي الساق كالشمشك بضم الشين وكسر الميم فهو اختيار المفيد في المقنعة ( 3 ) ، والشيخ في النهاية ( 4 ) ، وابن البراج ( 5 ) ، وسلار ( 6 ) ، والمصنف . واستدل عليه في المعتبر ( 7 ) بفعل النبي صلى الله عليه وآله ، وعمل
هامش
( 1 ) المراد من كون الساق له : أن يغطي بعض الساق لكن يكفي فيه مسمى تغطية بعض الساق لا أن المراد وضعه على أن له ساقا ( الجواهر 8 : 157 ) . ( 2 ) التذكرة 1 : 98 . ( 3 ) المقنعة : 25 . ( 4 ) النهاية : 98 . ( 5 ) المهدب 1 : 75 . ( 6 ) المراسم : 65 . ( 7 ) المعتبر 2 : 93 .