ولو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب على الظاهر .
السادسة : لا تجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك ، ويجوز
فيما له ساق كالجورب والخف .
شرح
قوله : ( ولو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب على الظاهر ) .
المراد بالمطلق هنا ما يشمل العام ، وإنما لم يدخل الغاصب في الإطلاق أو
العموم لظاهر الحال المستفاد من العادة بين أغلب الناس من الحقد على الغاصب
وميل النفس إلى مؤاخذته والانتقام منه ، فيكون هذا الظاهر بمنزله المقيد العقلي
للمطلق أو المخصص للعام ، ولو فرض انتفاء ذلك وجب العمل بمقتضى
الإطلاق .
قوله : ( السادسة ، لا تجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم
كالشمشك ، وتجوز فيما له ساق كالخف والجورب ) .
أما جواز الصلاة في الساتر لظهر القدم ذي الساق ( 1 ) أي الساتر لشئ
منه وإن قل كالخف والجورب فقال في التذكرة : إنه موضع وفاق بين
العلماء ( 2 ) . وأما المنع من الساتر لظهر القدم كله غير ذي الساق كالشمشك
بضم الشين وكسر الميم فهو اختيار المفيد في المقنعة ( 3 ) ، والشيخ في النهاية ( 4 ) ،
وابن البراج ( 5 ) ، وسلار ( 6 ) ، والمصنف .
واستدل عليه في المعتبر ( 7 ) بفعل النبي صلى الله عليه وآله ، وعمل
هامش
( 1 ) المراد من كون الساق له : أن يغطي بعض الساق لكن يكفي فيه مسمى تغطية بعض الساق لا
أن المراد وضعه على أن له ساقا ( الجواهر 8 : 157 ) .
( 2 ) التذكرة 1 : 98 .
( 3 ) المقنعة : 25 .
( 4 ) النهاية : 98 .
( 5 ) المهدب 1 : 75 .
( 6 ) المراسم : 65 .
( 7 ) المعتبر 2 : 93 .