الخامسة : الثوب المغصوب لا تجوز الصلاة فيه .
شرح
القاسم بن سليمان غير دالة على الجواز نصا لأن الكراهة كثيرا ما تستعمل في
الأخبار بمعنى التحريم .
وربما ظهر من عبارة ابن البراج المنع من ذلك ( 1 ) ( 2 ) والمسألة محل تردد ،
لعموم قوله عليه السلام : " لا تحل الصلاة في حرير محض " ( 3 ) الشامل للتكة
والقلنسوة نصا ، والاحتياط للعبادة يقتضي اجتناب ذلك مطلقا .
قوله : ( الخامسة ، الثوب المغضوب لا تجوز الصلاة فيه ) .
لا خلاف في تحريم لبس الثوب المغصوب في الصلاة وغيرها ، وإنما
الكلام في بطلان الصلاة بذلك ، فأطلق الشيخ ( 4 ) وجماعة ( 5 ) البطلان ، ونص
العلامة ( 6 ) ومن تأخر عنه ( 7 ) على أنه لا فرق في الثوب بين كونه ساترا للعورة أو
غير ساتر ، حتى أن الشهيد رحمه الله قال في البيان : ولا يجوز في الثوب
المغصوب ولو خيطا ، فتبطل الصلاة مع علمه بالغصب ( 8 ) .
واحتجوا عليه بأن الحركات الواقعة في الصلاة منهي عنها لأنها تصرف في
المغصوب ، والنهي عن الحركة نهي عن القيام والقعود والسجود وهو جزء
الصلاة فيفسد ، لأن النهي في العبادة يقتضي الفساد فتكون الصلاة فاسدة لفساد
جزئها .
وبأنه مأمور بإبانة المغصوب عنه ورده إلى مالكه ، فإذا افتقر إلى فعل كثير
هامش
( 1 ) المهذب 1 : 74 .
( 2 ) في " م " ، " س " ، " ح " زيادة : وبه قطع المرتضى - رضي الله عنه - في بعض رسائله .
( 3 ) الكافي 3 : 399 / 10 ، التهذيب 2 : 207 / 812 ، الاستبصار 1 : 385 / 1462 ،
الوسائل 3 : 267 أبواب لباس المصلي ب 11 ح 2 .
( 4 ) الخلاف 1 : 192 ، والمبسوط 1 : 82 .
( 5 ) منهم يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 65 ، والعلامة في القواعد 1 : 27 ، والكركي في
جامع المقاصد 1 : 86 .
( 6 ) المنتهى 1 : 229 .
( 7 ) منهم الشهيد الأول في الدروس : 26 ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 78 .
( 8 ) البيان : 58