تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وتجوز الصلاة في ثوب مكفوف به . وإذا مزج بشئ مما تجوز فيه الصلاة حتى خرج عن كونه محضا جاز لبسه والصلاة فيه ، سواء كان أكثر من الحرير أو أقل منه .
شرح
وحكى العلامة في المختلف عن بعض المتأخرين القول بالمنع ( 1 ) . وهو مجهول القائل والدليل ، وعلله المصنف في المعتبر بعموم تحريمه على الرجال ( 2 ) . وهو ضعيف ، فإن النهي إنما تعلق بلبسه ، ومنع اللبس لا يقتضي منع الافتراش لافتراقهما في المعني . وفي حكم الافتراش التوسد عليه والالتحاف به ، أما التدثر به فالأظهر تحريمه لصدق اسم اللبس عليه . قوله : ( وتجوز الصلاة في ثوب مكفوف به ) . بأن يجعل في رؤوس الأكمام والذيل وحول الزيق ( 3 ) ، والحق به اللبنة ، وهي الجيب . وقدر نهاية عرض ذلك بأربع أصابع مضمومة من مستوي الخلقة . وأعلم أن هذا الحكم مقطوع به في كلام المتأخرين ( 4 ) ، واستدل عليه في المعتبر ( 5 ) بما رواه العامة عن عمر : إن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن الحرير إلا في موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع ( 6 ) . ومن طريق الأصحاب ما رواه جراح المدائني ، عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج ( 7 ) . هذه الرواية مع قصور سندها بعدم توثيق جراح المدائني والراوي عنه وهو
هامش
( 1 ) المختلف : 80 . ( 2 ) المعتبر 2 : 90 . ( 3 ) زيق القميص بالكسر ، ما أحاط بالعنق ( من قدس سره ) . ( 4 ) منهم العلامة في التذكرة 1 : 96 ، والشهيد الأول في الذكرى : 145 ، والكركي في جامع المقاصد 1 : 86 . ( 5 ) المعتبر 2 : 90 . ( 6 ) صحيح مسلم 3 : 1643 / 15 ، سنن أبي داود 4 : 47 / 4042 . ( 7 ) الكافي 3 : 403 / 27 وج 6 : 454 / 6 ، التهذيب 2 : 364 / 1510 ، الوسائل 3 : 268 أبواب لباس المصلي ب 11 ح 9 .