وتجوز الصلاة في ثوب مكفوف به . وإذا مزج بشئ مما تجوز فيه الصلاة
حتى خرج عن كونه محضا جاز لبسه والصلاة فيه ، سواء كان أكثر من
الحرير أو أقل منه .
شرح
وحكى العلامة في المختلف عن بعض المتأخرين القول بالمنع ( 1 ) . وهو
مجهول القائل والدليل ، وعلله المصنف في المعتبر بعموم تحريمه على الرجال ( 2 ) .
وهو ضعيف ، فإن النهي إنما تعلق بلبسه ، ومنع اللبس لا يقتضي منع الافتراش
لافتراقهما في المعني . وفي حكم الافتراش التوسد عليه والالتحاف به ، أما التدثر
به فالأظهر تحريمه لصدق اسم اللبس عليه .
قوله : ( وتجوز الصلاة في ثوب مكفوف به ) .
بأن يجعل في رؤوس الأكمام والذيل وحول الزيق ( 3 ) ، والحق به اللبنة ،
وهي الجيب . وقدر نهاية عرض ذلك بأربع أصابع مضمومة من مستوي
الخلقة . وأعلم أن هذا الحكم مقطوع به في كلام المتأخرين ( 4 ) ، واستدل عليه
في المعتبر ( 5 ) بما رواه العامة عن عمر : إن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن
الحرير إلا في موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع ( 6 ) .
ومن طريق الأصحاب ما رواه جراح المدائني ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : أنه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج ( 7 ) . هذه
الرواية مع قصور سندها بعدم توثيق جراح المدائني والراوي عنه وهو
هامش
( 1 ) المختلف : 80 .
( 2 ) المعتبر 2 : 90 .
( 3 ) زيق القميص بالكسر ، ما أحاط بالعنق ( من قدس سره ) .
( 4 ) منهم العلامة في التذكرة 1 : 96 ، والشهيد الأول في الذكرى : 145 ، والكركي في جامع
المقاصد 1 : 86 .
( 5 ) المعتبر 2 : 90 .
( 6 ) صحيح مسلم 3 : 1643 / 15 ، سنن أبي داود 4 : 47 / 4042 .
( 7 ) الكافي 3 : 403 / 27 وج 6 : 454 / 6 ، التهذيب 2 : 364 / 1510 ، الوسائل 3 : 268
أبواب لباس المصلي ب 11 ح 9 .