ويجوز الركوب عليه وافتراشه على الأصح .
شرح
ونقل عن المفيد ( 1 ) وابن الجنيد ( 2 ) وابن بابويه ( 3 ) أنهم لم يستثنوا شيئا .
وبالغ الصدوق في من لا يحضره الفقيه فقال : ولا تجوز الصلاة في تكة رأسها
من إبريسم ( 4 ) . ويدل عليه عموم الأخبار المانعة من الصلاة في الحرير ( 5 ) ،
وصحيحة محمد بن عبد الجبار ، قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله
هل يصلى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب : " لا تحل الصلاة في
حرير محض " ( 6 ) . وروى محمد بن عبد الجبار في الصحيح أيضا : أنه كتب إليه
عليه السلام يسأله عن الصلاة في التكة المعمولة من الحرير ، فأجابه بذلك ( 7 ) .
وأجيب عنه بأن هذا الخبر عام وخبر الحلبي خاص والخاص مقدم . وهو
غير جيد لما ذكرناه فيما سبق من أن ابتناء العام على السبب الخاص يجعله كالخاص
في الدلالة على ذلك السبب ، وحينئذ فيتحقق التعارض ويصار إلى الترجيح ، وهو
مع الرواية المانعة ، لسلامة سندها وضعف الرواية المنافية لها .
قوله : ( ويجوز الركوب عليه وافتراشه على الأصح . )
هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب ، ويدل عليه مضافا إلى الأصل
السالم من المعارض صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ،
قال : وسألته عن فراش حرير ومثله من الديباج ومصلى حرير ومثله من الديباج
يصلح للرجل النوم عليه والتكأه والصلاة ؟ قال : " يفترشه ويقوم عليه ولا
يسجد عليه " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : 25 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف : 80 .
( 3 ) المقنع : 24 .
( 4 ) الفقيه 1 : 172 .
( 5 ) الوسائل 3 : 266 أبواب لباس المصلي ب 11 .
( 6 ) المتقدمة في ص 166 .
( 7 ) التهذيب 2 : 207 / 810 ، الاستبصار 1 : 383 / 1453 ، الوسائل 3 : 273 أبواب لباس
المصلي ب 14 ح 4 .
( 8 ) الكافي 6 : 477 / 8 ، التهذيب 2 : 373 / 1553 ، قرب الإسناد : 86 ، الوسائل 3 :
274 أبواب لباس المصلي ب 15 ح 1 ، البحار 10 : 282 .