تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ويجوز الركوب عليه وافتراشه على الأصح .
شرح
ونقل عن المفيد ( 1 ) وابن الجنيد ( 2 ) وابن بابويه ( 3 ) أنهم لم يستثنوا شيئا . وبالغ الصدوق في من لا يحضره الفقيه فقال : ولا تجوز الصلاة في تكة رأسها من إبريسم ( 4 ) . ويدل عليه عموم الأخبار المانعة من الصلاة في الحرير ( 5 ) ، وصحيحة محمد بن عبد الجبار ، قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله هل يصلى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب : " لا تحل الصلاة في حرير محض " ( 6 ) . وروى محمد بن عبد الجبار في الصحيح أيضا : أنه كتب إليه عليه السلام يسأله عن الصلاة في التكة المعمولة من الحرير ، فأجابه بذلك ( 7 ) . وأجيب عنه بأن هذا الخبر عام وخبر الحلبي خاص والخاص مقدم . وهو غير جيد لما ذكرناه فيما سبق من أن ابتناء العام على السبب الخاص يجعله كالخاص في الدلالة على ذلك السبب ، وحينئذ فيتحقق التعارض ويصار إلى الترجيح ، وهو مع الرواية المانعة ، لسلامة سندها وضعف الرواية المنافية لها . قوله : ( ويجوز الركوب عليه وافتراشه على الأصح . ) هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب ، ويدل عليه مضافا إلى الأصل السالم من المعارض صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : وسألته عن فراش حرير ومثله من الديباج ومصلى حرير ومثله من الديباج يصلح للرجل النوم عليه والتكأه والصلاة ؟ قال : " يفترشه ويقوم عليه ولا يسجد عليه " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : 25 . ( 2 ) نقله عنه في المختلف : 80 . ( 3 ) المقنع : 24 . ( 4 ) الفقيه 1 : 172 . ( 5 ) الوسائل 3 : 266 أبواب لباس المصلي ب 11 . ( 6 ) المتقدمة في ص 166 . ( 7 ) التهذيب 2 : 207 / 810 ، الاستبصار 1 : 383 / 1453 ، الوسائل 3 : 273 أبواب لباس المصلي ب 14 ح 4 . ( 8 ) الكافي 6 : 477 / 8 ، التهذيب 2 : 373 / 1553 ، قرب الإسناد : 86 ، الوسائل 3 : 274 أبواب لباس المصلي ب 15 ح 1 ، البحار 10 : 282 .