تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وفيما لا تتم الصلاة فيه منفردا كالتكة والقلنسوة تردد ، والأظهر الكراهة .
شرح
المعتبر ( 1 ) ومن تأخر عنه ( 2 ) . وقيل ( 3 ) : يحرم ، لقوله عليه السلام : " حرام على ذكور أمتي " ( 4 ) وقول جابر : كنا ننزعه عن الصبيان ونتركه على الجواري ( 5 ) . وضعفه ظاهر ، لأن الصبي ليس بمكلف فلا يتناوله الخبر ، وفعل جابر يمكن أن يكون للتنزه والمبالغة في التورع . الثالث : لو لم يجد المصلي إلا الحرير ولا ضرورة ( 6 ) في التعري صلى عاريا عندنا ، لأن وجود المنهي عنه كعدمه . ولو وجد النجس والحرير تعين لبس النجس لورود الإذن في لبسه على ما بيناه فيما سبق . قوله : ( وفيما لا تتم الصلاة فيه منفردا كالتكة والقلنسوة تردد ، والأظهر الكراهة ) . هذا قول الشيخ في النهاية والمبسوط ( 7 ) ، وابن إدريس ( 8 ) ، وأبي الصلاح ( 9 ) . ومستنده رواية الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " كلما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل التكة الإبريسم والقلنسوة والخف والزنار يكون في السراويل ويصلى فيه " ( 10 ) وفي الطريق أحمد بن هلال وهو ضعيف جدا ( 11 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 91 . ( 2 ) كالعلامة في المنتهى 1 : 229 ، والشهيد الأول في الذكرى : 145 . ( 3 ) كما في المغني والشرح الكبير 1 : 664 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 1189 / 3595 . ( 5 ) سنن أبي داود 4 : 50 / 4059 . ( 6 ) كذا في جميع النسخ والأنسب أن يكون : ولا ضرر . ( 7 ) النهاية : 98 ، والمبسوط 1 : 84 . ( 8 ) السرائر : 56 . ( 9 ) الكافي في الفقه : 140 . ( 10 ) التهذيب 2 : 357 / 1478 ، الوسائل 3 : 273 أبواب لباس المصلي ب 14 ح 2 . ( 11 ) راجع الفهرست : 36 / 97 .
مدارك الأحكام — صفحة 178 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث