وفيما لا تتم الصلاة فيه منفردا كالتكة والقلنسوة تردد ، والأظهر الكراهة .
شرح
المعتبر ( 1 ) ومن تأخر عنه ( 2 ) . وقيل ( 3 ) : يحرم ، لقوله عليه السلام : " حرام على
ذكور أمتي " ( 4 ) وقول جابر : كنا ننزعه عن الصبيان ونتركه على الجواري ( 5 ) .
وضعفه ظاهر ، لأن الصبي ليس بمكلف فلا يتناوله الخبر ، وفعل جابر يمكن أن
يكون للتنزه والمبالغة في التورع .
الثالث : لو لم يجد المصلي إلا الحرير ولا ضرورة ( 6 ) في التعري صلى عاريا
عندنا ، لأن وجود المنهي عنه كعدمه . ولو وجد النجس والحرير تعين لبس
النجس لورود الإذن في لبسه على ما بيناه فيما سبق .
قوله : ( وفيما لا تتم الصلاة فيه منفردا كالتكة والقلنسوة تردد ،
والأظهر الكراهة ) .
هذا قول الشيخ في النهاية والمبسوط ( 7 ) ، وابن إدريس ( 8 ) ، وأبي
الصلاح ( 9 ) . ومستنده رواية الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :
" كلما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل التكة الإبريسم
والقلنسوة والخف والزنار يكون في السراويل ويصلى فيه " ( 10 ) وفي الطريق
أحمد بن هلال وهو ضعيف جدا ( 11 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 91 .
( 2 ) كالعلامة في المنتهى 1 : 229 ، والشهيد الأول في الذكرى : 145 .
( 3 ) كما في المغني والشرح الكبير 1 : 664 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 1189 / 3595 .
( 5 ) سنن أبي داود 4 : 50 / 4059 .
( 6 ) كذا في جميع النسخ والأنسب أن يكون : ولا ضرر .
( 7 ) النهاية : 98 ، والمبسوط 1 : 84 .
( 8 ) السرائر : 56 .
( 9 ) الكافي في الفقه : 140 .
( 10 ) التهذيب 2 : 357 / 1478 ، الوسائل 3 : 273 أبواب لباس المصلي ب 14 ح 2 .
( 11 ) راجع الفهرست : 36 / 97 .